أكد اتحاد بلديات قطاع غزة والمركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، الأربعاء، أن النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة يعيق عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض بناية "السعادة" السكنية التي انهارت في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، مطالبين بتدخل دولي عاجل لتوفير معدات الإزالة والإنقاذ.
وقال اتحاد البلديات إن الأولوية العاجلة تتمثل في إنقاذ الأرواح وإجلاء العالقين، مشيرًا إلى أن فرق العمل البلدي والإنقاذ تواجه نقصًا حادًا في الآليات الثقيلة وقطع الغيار والزيوت ومستلزمات الصيانة، ما يحد من قدرتها على الوصول إلى الضحايا وانتشالهم.
وأشار المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا إلى أن انهيار المبنى أسفر عن استشهاد 12 فلسطينيًا وإصابة 25 آخرين، فيما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو العالقين تحت الأنقاض، موضحًا أن المبنى كان قد تعرض لأضرار وتصدعات نتيجة قصف سابق، قبل أن يلجأ إليه نازحون في ظل غياب أماكن إيواء آمنة.
وحذر اتحاد البلديات من خطر انهيار آلاف المباني المتضررة في مختلف محافظات القطاع، فيما أشار المركز إلى تحذيرات الدفاع المدني من وجود نحو 2,000 منزل ومبنى آيل للسقوط، ما يهدد بوقوع انهيارات جديدة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
وطالب اتحاد البلديات والمركز المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة بالتدخل العاجل لإدخال الآليات الثقيلة ومستلزمات التشغيل ومعدات الإنقاذ، إلى جانب توفير "الكرفانات" والبيوت المتنقلة ومراكز الإيواء الآمنة للنازحين بعيدًا عن المباني المتصدعة.
وشدد المركز على ضرورة إجراء تقييم هندسي وإغاثي عاجل للمباني المهددة بالانهيار، مؤكدًا أن عامل الوقت حاسم في إنقاذ العالقين والحد من وقوع ضحايا جدد.

