اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، تزامنًا مع ما يسمى "يوم الغفران".
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن أكثر من 100 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية، خاصة في المنطقة الشرقية منه، وسط تشديد أمني إسرائيلي.
وفرضت شرطة الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ومنعت عددًا منهم من الوصول إليه، فيما أخضعت الوافدين للتدقيق في هوياتهم عند بواباته الخارجية.
وجاءت الاقتحامات بعد ساعات من اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب آلاف المستوطنين، منطقة حائط البراق غربي المسجد الأقصى، بالتزامن مع تشديد الاحتلال إجراءاته الأمنية في البلدة القديمة ومحيط المسجد.
وحولت قوات الاحتلال البلدة القديمة في القدس إلى منطقة عسكرية، ونشرت أعدادًا كبيرة من عناصرها لتأمين وصول المستوطنين إلى حائط البراق.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" لأنصارها لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى وإقامة طقوس دينية خلال موسم الأعياد، وسط تحذيرات فلسطينية من استغلال المناسبة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد ومحيطه.
في المقابل، تتواصل الدعوات الفلسطينية إلى الحشد والرباط في المسجد الأقصى، والتصدي لاقتحامات المستوطنين، في ظل مخاوف من خطوات تستهدف تغيير الوضع القائم في المسجد.

