رفع جيش الاحتلال "الإسرائيلي" مستوى التأهب على مختلف الجبهات، وعزّز قواته في قطاع غزة ولبنان وسورية والضفة الغربية، قبيل بدء ما يسمى "يوم الغفران" اليهودي، مع إبقاء وحدات إضافية في حالة تأهب.
وأفادت هيئة البث العام العبرية "كان 11"، اليوم الأحد، بأن الاستعدادات استمرت نحو شهر، وبدأت قبل رأس السنة العبرية، واختُتمت بمداولات برئاسة رئيس شعبة العمليات في جيش الاحتلال، بمشاركة ممثلين عن "الشاباك" والشرطة ومصلحة السجون.
وقال مسؤول عسكري إن استعدادات جيش الاحتلال لهذا العام أكثر تشددًا مقارنة بالعام الماضي، مع تركيز خاص على حماية الحدود والمدن، مشيرًا إلى دفع قوات إضافية إلى قطاع غزة ولبنان وسورية والضفة الغربية.
وأضاف المسؤول أن وحدات لا تزال في مراحل التدريب وُضعت في حالة تأهب، فيما أعاد جيش الاحتلال نهاية الأسبوع تنظيم وحداته وقوات الاحتياط، وأجرى تدريبات على سيناريوهات حرب تشمل هجومًا مباغتًا، وتلقى تعزيزات مخصصة لفترة العطلة.
وقال: "نحن مستعدون في جميع الجبهات، بما في ذلك أمام إيران، وفي جاهزية دائمة للانتقال من وقف إطلاق النار إلى استئناف القتال، دفاعًا وهجومًا".
وأضاف أن جيش الاحتلال يمتلك إجراءات يمكن تفعيلها فورًا، إلى جانب خطط لمواجهة عسكرية مطولة، مؤكدًا أن نشاطه لن يتوقف خلال "يوم الغفران".
ووصف ضابط "إسرائيلي" كبير مستوى الاستعداد بأنه "تأهب عملياتي مطلوب في ظل ثغرة عملياتية معروفة"، في إشارة إلى احتمال وقوع هجوم مفاجئ خلال العطلة.
وفي الجبهة الشمالية، يواصل جيش الاحتلال انتشاره وعملياته في المناطق التي يسيطر عليها جنوب لبنان، إلى جانب عمليات يقول إنها تستهدف تدمير بنى تحتية وأنفاق تابعة لحزب الله، عقب عملياته في منطقة علي الطاهر، مع تثبيت المواقع والنقاط والبنى التحتية العسكرية، والاستعداد لاحتمال استئناف القتال.
وبحسب تقديرات عسكرية "إسرائيلية"، لا يستند رفع حالة التأهب في الشمال إلى إنذار محدد، وإنما إلى تقدير بأن حزب الله، رغم تضرره خلال الحرب، يعمل على إعادة تنظيم صفوفه والتسلح، ولم يتخلَّ عن نواياه.
وأشار جيش الاحتلال إلى إصابة جنديين، أمس السبت، جراء انفجار عبوة قال إنها زُرعت قبل وقف إطلاق النار، معتبرًا أن بقاء بنى عسكرية قديمة في المنطقة قد يتحول إلى "تهديد فوري".
وقال جيش الاحتلال إنه لا يرصد حاليًا قوات لحزب الله تشكل تهديدًا مباشرًا خلف الخط الذي تنتشر عنده قواته.

