Menu

توتر جنوب لبنان وسط غارات وحراك بشأن "يونيفيل"

بوابة الهدف - لبنان

تواصل التوتر الميداني في جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، مع استمرار الغارات والقصف "الإسرائيليين" وتحركات جيش الاحتلال لكشف أنفاق، بالتزامن مع حراك سياسي في نيويورك لبحث مستقبل الجنوب مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الطيران الحربي شن غارات على مناطق في الجنوب، فيما طال القصف المدفعي أطراف بلدات في القطاعين الغربي والأوسط، بينها المنصوري وزبقين ووادي العزية.

وتزامن ذلك مع استمرار محاولات جيش الاحتلال التوغل في مناطق جنوبية وتنفيذ عمليات لكشف وتفجير أنفاق قال إنها تابعة لحزب الله، خصوصًا في منطقة النبطية ومرتفعات علي الطاهر.

كما تشهد المنطقة احتكاكات على الحدود بين الجيشين اللبناني و"الإسرائيلي"، ولا سيما في أعقاب الأحداث الأخيرة في بلدة دير ميماس، وسط استمرار التوتر على طول الحدود.

حراك سياسي بشأن "يونيفيل"

سياسيًا، تتصدر قضية مستقبل "يونيفيل" الحراك اللبناني في نيويورك، مع اقتراب انتهاء تفويض القوة الدولية في 31 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وتسعى بيروت إلى حشد دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتمديد مهمة "يونيفيل"، محذرة من حدوث فراغ أمني في الجنوب في حال انتهاء التفويض من دون تمديد أو التوصل إلى صيغة بديلة.

ويجري رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لقاءات لحشد الدعم للجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية وتعزيز انتشارها في الجنوب.

وتأتي التحركات الدبلوماسية امتدادًا للمؤتمر الذي استضافته باريس أخيرًا لدعم الجيش اللبناني وتعزيز انتشاره في الجنوب وبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية.

وفي هذا السياق، تبحث بيروت وشركاؤها الدوليون ترتيبات المرحلة التي تلي "يونيفيل"، بما في ذلك نقل بعض مهامها تدريجيًا إلى الجيش اللبناني، إلى جانب بحث خيارات تتعلق بقوة دولية أو آلية بديلة.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب أمام الأمم المتحدة، أن سيادة لبنان تمثل أساس معالجة ملف سلاح حزب الله، فيما تتواصل المشاورات بشأن الترتيبات الأمنية في الجنوب.

وكانت باريس قد استضافت في 17 أيلول/سبتمبر اجتماعًا ضم الرئيس اللبناني جوزاف عون وماكرون والعاهل الأردني عبد الله الثاني، لبحث دعم الجيش اللبناني ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب.

وتؤكد الأمم المتحدة أن انتهاء مهمة "يونيفيل" يتطلب انتقالًا منظمًا للمهام، في وقت تستمر فيه التوترات الميدانية جنوب لبنان وتتواصل المشاورات الدولية بشأن آلية أمنية للمرحلة المقبلة.