بدعوة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة رفح، عُقد اليوم الثلاثاء لقاءً وطنياً في مقر اللجنة الشعبية للاجئين، بمشاركة ممثلي الفصائل الفلسطينية كافة، واللجنة الشعبية للاجئين، وعدد من الوجهاء والمخاتير، وذلك لبحث رؤية الجبهة الشعبية "خطة الإنقاذ الوطني" وسبل تعزيز الوحدة الوطنية في ظل المرحلة الراهنة.
وشارك عن الجبهة الشعبية عضوا اللجنة المركزية العامة الرفيق إياد عوض الله، والرفيق محمد مكاوي، ومسؤول لجنة الانتخابات في رفح المحامي الرفيق القيادي عدنان أبو ضاحي، إلى جانب قيادة محافظة رفح، فيما شهد اللقاء حضوراً واسعاً لممثلي مختلف الفصائل والقوى الوطنية.
وفي مستهل اللقاء، عرض الرفيق إياد عوض الله أمام الحضور بنود وتفاصيل "خارطة الطريق من أجل الإنقاذ الوطني"، موضحاً مضامينها ومساراتها المقترحة للخروج من الأزمة الوطنية الراهنة، وإنهاء حالة الانقسام واستعادة وحدة القرار الوطني، مؤكداً أهمية إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس مشاركة جميع القوى والمكونات السياسية الفلسطينية، باعتبارها الإطار الوطني الجامع والمرجعية السياسية للشعب الفلسطيني، بما يضمن شمول جميع مكونات شعبنا وتعزيز الشراكة الوطنية في صناعة القرار.
وأشار إلى أن إعادة بناء المنظمة وتوسيع قاعدة المشاركة فيها يمثلان مواجهة لمحاولات شطب التمثيل الفلسطيني وتهميش أي من مكونات شعبنا، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني ما زال يخوض مرحلة تحرر وطني، الأمر الذي يفرض التوافق على استراتيجية وطنية جامعة قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية.
وشدد عوض الله على ضرورة مغادرة مربع الانقسام بصورة نهائية، وطي صفحة الخلافات التي أرهقت شعبنا، مع إبقاء طاولة الحوار الوطني الدائم الطريق الأساس لمعالجة التباينات والخلافات السياسية، مؤكداً أن ما جرى سابقاً من استخدام للسلاح في الخلافات الداخلية الفلسطينية لا يمكن القبول بتكراره أو السماح به مستقبلاً.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة فلسطينية واحدة، ومرجعية وطنية واحدة، وقراراً سياسياً موحداً، بما يعزز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة الاحتلال ومخططاته، ويحمي وحدة المجتمع والقضية.
من جانبه، شدد المحامي الرفيق أبو ضاحي على أهمية تضميد جراح أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم، والعمل على معالجة آثار الحرب والعدوان من خلال توحيد الجهود الوطنية وتعزيز التكافل والمسؤولية تجاه المواطنين.
وأكد أبو ضاحي أهمية توحيد المؤسسات الفلسطينية، وإنهاء حالة التشتت في إدارة الشأن الوطني، بما يضمن خدمة المواطنين وتعزيز صمودهم، مشيراً إلى أن الوحدة الوطنية يجب أن تنعكس على مختلف المستويات السياسية والمؤسساتية والمجتمعية.
وشدد على أن حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي مكوّنان أصيلان من مكونات الشعب الفلسطيني والحياة السياسية الفلسطينية، وأن مكانهما الطبيعي يجب أن يكون داخل منظمة التحرير الفلسطينية، في إطار إعادة بنائها وتطويرها على أساس الشراكة الوطنية الشاملة.
وأكد أن مواجهة المرحلة الراهنة تتطلب استعادة الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات والمرجعيات، وبناء قيادة وطنية جامعة تستند إلى التوافق والشراكة، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويحافظ على قضيته الوطنية وحقوقه.
وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على مواصلة الحوار والتشاور بين مختلف القوى والفصائل والمكونات المجتمعية في محافظة رفح، وتعزيز الجهود من أجل تحويل رؤية " خطة الإنقاذ الوطني" إلى مسار وطني جامع يسهم في الخروج من الأزمة الراهنة واستعادة وحدة القرار والتمثيل الوطني.










