Menu

بالصورفعالية في البريج حول "خارطة الإنقاذ الوطني".. مزهر يدعو لشراكة وطنية

بوابة الهدف - قطاع غزة

عقدت لجنة الانتخابات في البريج ومنظمة الشهيد أحمد داوود، يوم الأربعاء الموافق 23/9/2026، فعالية سياسية تحت عنوان "خارطة الإنقاذ الوطني"، بمشاركة عدد من الرفاق المركزيين، وحضور حشد من الرفيقات والرفاق وأعضاء وكوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

وتناولت الفعالية جملة من القضايا المرتبطة بالواقع الفلسطيني الراهن، في ظل استمرار الانقسام السياسي، وتفاقم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، والحاجة إلى بلورة مسار وطني قادر على التعامل مع استحقاقات المرحلة، واستعادة وحدة القرار الفلسطيني على قاعدة المشاركة الوطنية.

وخلال اللقاء، قدّم عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الرفيق ماهر مزهر، مداخلة سياسية موسعة استعرض خلالها رؤية الجبهة وخارطتها للإنقاذ الوطني، موضحاً أن المبادرة تأتي استجابة لحجم المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية، ولضرورة الانتقال من إدارة الأزمات المتراكمة إلى معالجة أسبابها السياسية والمؤسسية، وفتح أفق وطني جديد يستند إلى إرادة الشعب الفلسطيني.

وأكد مزهر أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة صياغة العلاقة داخل النظام السياسي الفلسطيني، بما يضع حداً لحالة الانفراد بالقرار، ويؤسس لآلية وطنية تشارك فيها مختلف القوى والفصائل والمكونات السياسية والمجتمعية، وصولاً إلى توافق على أولويات المرحلة وآليات إدارتها.

وشدد على أن إعادة ترتيب الوضع الفلسطيني تبدأ من استعادة المرجعية الوطنية الجامعة، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، عبر تطوير بنيتها على أساس التمثيل الحقيقي لمختلف القوى والمكونات، بما يعزز مكانتها باعتبارها الإطار الوطني الجامع والمرجعية السياسية للشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، أوضح مزهر أن إصلاح منظمة التحرير وإعادة تفعيل مؤسساتها يشكلان مدخلاً أساسياً لمعالجة حالة الترهل السياسي والانقسام، داعياً إلى اعتماد أسس واضحة تضمن مشاركة الجميع في صياغة السياسات الوطنية واتخاذ القرارات المصيرية، بعيداً عن التفرد أو الإقصاء.

كما طرح ضرورة تشكيل حكومة وطنية موحدة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية، وتعمل على توحيد المؤسسات الفلسطينية وإنهاء حالة الازدواجية القائمة، وتعزيز صمود المواطنين، ومعالجة الاحتياجات المعيشية والخدماتية، خاصة في قطاع غزة الذي تعرض لدمار واسع طال البنية التحتية ومختلف القطاعات الحيوية.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد مزهر على أن إعادة الإعمار حق فلسطيني أصيل واستحقاق إنساني ووطني، ولا يجوز استخدامه كأداة للابتزاز السياسي أو إخضاعه لشروط تمس الحقوق الوطنية. وأكد ضرورة أن تتم عملية الإعمار ضمن رؤية وطنية متكاملة، وبما يضمن إعادة بناء ما دمرته الحرب وتعزيز قدرة أبناء شعبنا على البقاء والصمود.

وتناول مزهر كذلك ملف الانتخابات الفلسطينية، مؤكداً أن الانتخابات يجب أن تأتي ضمن مسار سياسي متكامل يعالج أزمة النظام السياسي ويضمن سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها، ويوفر الشروط القانونية والسياسية والأمنية التي تكفل حرية المشاركة والتعبير واحترام إرادة الناخبين.

وأوضح أن أي عملية انتخابية تحتاج إلى توافق وطني على قواعدها وضماناتها، بما يضمن مشاركة مختلف القوى والمكونات الفلسطينية، ويحمي نتائجها، ويحول دون توظيفها لإعادة إنتاج الانقسام أو تكريس واقع سياسي قائم على الإقصاء والتفرد.

كما توقف مزهر أمام المخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها مخططات التهجير والضم وتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب توحيد الإمكانات الوطنية، وتعزيز صمود المواطنين، وتحصين القرار الفلسطيني، وربط الأداء السياسي بالمصلحة الوطنية العليا.

وأشار إلى أن خارطة الإنقاذ الوطني ليست طرحاً مغلقاً أو صيغة نهائية، وإنما رؤية قابلة للتطوير في ضوء ما تقدمه القوى الوطنية والمجتمعية من ملاحظات وأفكار، بما يساعد على الوصول إلى برنامج وطني عملي يعالج القضايا الأكثر إلحاحاً ويمهد لإعادة تنظيم الحياة السياسية الفلسطينية على أسس جديدة.

وتخللت الفعالية مداخلات من الرفيقات والرفاق المشاركين، تناولت عدداً من القضايا الواردة في الخارطة، وخصوصاً ما يتعلق بآليات تطبيقها، ودور القوى السياسية في المرحلة المقبلة، والضمانات المطلوبة لإنجاح أي مسار وطني يستهدف معالجة حالة الانقسام وإعادة بناء المؤسسات والقرار الوطني.

وفي ختام الفعالية، جرى التأكيد على مواصلة العمل السياسي والتنظيمي والجماهيري في إطار خارطة الإنقاذ الوطني، وتحويل مضامينها إلى برنامج عمل قابل للتطبيق، بما يعزز حضورها في مختلف الأوساط، ويدفع باتجاه بناء حالة وطنية قادرة على حماية القرار الفلسطيني، وصون الحقوق الوطنية، ومواجهة الاستحقاقات القادمة.

مزهر.jpeg
مزهر 5.jpeg
مزهر 4.jpeg
مزهر 3.jpeg
مزهر 1.jpeg
مزه 6.jpeg