Menu

الرياضة تعود من بين الركام.. مباراة تجمع غزة ورفح بحضور مئات الفلسطينيين

بوابة الهدف - قطاع غزة

بين خيام النازحين والمباني المدمرة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أقيمت مباراة لكرة القدم جمعت فريقين يمثلان مدينتي غزة ورفح، بحضور مئات الفلسطينيين الذين تجمعوا لمتابعة اللقاء، في مشهد أعاد حضور الرياضة إلى فضاء أنهكته الحرب والنزوح والدمار.

وجرت المباراة في أجواء بدت مختلفة عن المشاهد اليومية التي اعتاد عليها سكان القطاع خلال سنوات الحرب، إذ احتشد اللاعبون والجمهور حول ملعب أقيم وسط واقع عمراني وإنساني ثقيل، فيما بدت خيام النازحين والأنقاض المحيطة بالمكان جزءًا من المشهد.

وقال منظم المباراة، يونس أبو سهلول، إن اللاعبين المشاركين في اللقاء «هُجّروا من أراضيهم وملاعبهم»، مشيرًا إلى أن الحرب حالت دون استمرار حياتهم الرياضية، كما حرمت آلاف الفلسطينيين من ممارسة الرياضة والوصول إلى الملاعب والمنشآت الرياضية.

وأضاف أبو سهلول في تصريحات لـ "الأناضول" أن تنظيم المباراة يعبّر عن رغبة الفلسطينيين في استعادة جوانب من حياتهم اليومية، موضحًا أن الناس «يريدون الانخراط في الحياة من جديد» بعد فترة طويلة من الحرب والنزوح والظروف القاسية.

وحظيت المباراة بحضور مئات الفلسطينيين، بينهم أطفال وشبان وعائلات، تابعوا مجريات اللقاء وشجعوا الفريقين، في محاولة لخلق مساحة للترفيه والتجمع الاجتماعي وسط ظروف معيشية صعبة.

وتأتي هذه الفعالية في وقت لا تزال فيه آثار الحرب حاضرة في مختلف مناطق قطاع غزة، من خلال المباني المدمرة والطرقات المتضررة ومراكز الإيواء وخيام النازحين، فيما تعرضت الحياة الرياضية، على غرار قطاعات أخرى، لاضطرابات واسعة بسبب تدمير أو تضرر عدد من الملاعب والمنشآت الرياضية ونزوح اللاعبين.

وبينما انشغل اللاعبون بالمباراة والجمهور بالتشجيع، بدا الملعب مساحة مؤقتة لاستعادة نشاط غاب طويلًا، ورسالة بأن الرياضة لا تزال حاضرة في حياة الفلسطينيين، حتى في الأماكن التي تحمل آثار الحرب والنزوح.

وتعرض القطاع الرياضي في غزة لخسائر واسعة خلال الحرب، إذ طال الدمار والتضرر عددًا من الملاعب والمنشآت والأندية الرياضية، فيما توقفت أو تعطلت أنشطة ومسابقات رياضية عديدة، واضطر الرياضيون واللاعبون إلى النزوح من مناطق سكنهم وملاعبهم.

كما وجد عدد من الرياضيين أنفسهم أمام ظروف معيشية قاسية حالت دون انتظامهم في التدريبات والمنافسات، في وقت تحولت فيه بعض المنشآت الرياضية إلى أماكن للإيواء أو تعرضت لأضرار حالت دون استخدامها.

IMG_2714.jpeg
IMG_2715.jpeg