Menu

جبهة العمل النقابي توجه إنذارًا لـ "جوال" وتطالب بتسوية حقوق الموظفين المفصولين

بوابة الهدف - قطاع غزة

طالبت جبهة العمل النقابي التقدمية بإعادة موظفي شركة "جوال" المفصولين إلى عملهم، أو تسوية حقوقهم وتثبيتها تعويضًا كاملًا وفق القانون، محذرة الشركة من استمرار ما وصفته بـ"التحايل على قانون العمل الفلسطيني" والمساس بحقوق العمال.

وقالت الجبهة، في بيان صادر عنها اليوم الأحد، إن معاناة موظفي "جوال" المفصولين تتواصل في ظل "التفاف الشركة وتحايلها على قانون العمل الفلسطيني"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في ظل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، والانهيار الشامل في مختلف مناحي الحياة.

وأضافت أن القطاع الخاص كان يفترض أن يكون "سندًا وداعمًا لأبناء شعبنا"، معتبرة أن ما ارتكبته وتستمر فيه إدارة شركة "جوال" بحق موظفيها المفصولين يمثل "انتهاكًا عماليًا مكتمل الأركان"، و"وصمة تؤكد تقديم منطق الربح على حساب كرامة الإنسان وحقه الأصيل في العيش الكريم".

وأوضحت الجبهة أن الموظفين المفصولين استنفدوا "كافة الوسائل القانونية والودية"، وطرقوا الأبواب الرسمية لاستعادة حقوقهم، بعد سنوات طويلة من العمل، إلا أنهم قوبلوا، بحسب البيان، بـ"سياسة الباب المغلق، والمماطلة الممنهجة، والتسويف تحت شعار: أوقفوا النشر وسننظر في مطالبكم"، معتبرة أن هذه الوعود "تخديرية" ورفضت حتى كتابهم الإنساني.

واتهمت الجبهة الشركة باستغلال الظروف التي يمر بها العمال في قطاع غزة، من "حصار خانق، وتداعيات الانقسام، وندرة فرص العمل"، معتبرة أن ذلك وضع العمال تحت وطأة الحاجة، ودفعهم إلى القبول بما وصفته بـ"عقود مقاولة صورية".

وقالت إن ما مارسته شركة "جوال" يتجاوز حدود الفصل التعسفي إلى "تهرب منظم ومبيت من أحكام قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000"، مشيرة إلى أن الشركة عمدت إلى إبرام "اتفاقيات مقاولة" و"عقود تحصيل" قالت إنها التفافية بهدف طمس العلاقة العمالية الحقيقية وتفادي الالتزامات القانونية.

وأضافت أن واقع العمل يثبت، وفقًا للبيان، أن هؤلاء العمال مارسوا مهامهم من داخل مقر الشركة، والتزموا بزيها الموحد وتعديلات أنظمتها، وخضعوا لإشرافها وإدارتها المباشرة سنوات طويلة، معتبرة أن التعامل معهم كأطراف خارجية "مجرد من أي سند قانوني أو أخلاقي".

وأكدت الجبهة أن "التلاعب" بالعلاقة العمالية "باطل بطلانًا مطلقًا"، مشيرة إلى أن المادة (24) من قانون العمل الفلسطيني تجعل العبرة في تكييف العلاقة العمالية بعنصر التبعية القانونية والإشراف المباشر، وليس بمسمى العقد المبرم.

واعتبرت أن إلباس علاقة العمل "لبوس المقاولة الصورية" يعد، بحسب البيان، "عملًا مستترًا يبطل العقد الظاهر"، ويوجب احتساب كامل مدة الخدمة الفعلية وتوفير الحقوق العمالية كافة دون انتقاص.

وحددت الجبهة الحقوق التي قالت إنها مستحقة للعمال، وتشمل مكافأة نهاية الخدمة كاملة عن مجموع سنوات العمل الفعلية، بواقع أجر شهر عن كل سنة خدمة، استنادًا إلى المادة (45) من قانون العمل، إلى جانب تعويض الفصل التعسفي بواقع أجر شهرين عن كل سنة خدمة، وبحد أقصى أجر سنتين، استنادًا إلى المادة (47)، إضافة إلى بدل الإشعار المستحق قانونًا، وكافة الحقوق المتأخرة من إجازات غير مستنفدة ومستحقات مالية موثقة.

وأكدت جبهة العمل النقابي التقدمية وقوفها إلى جانب عمال شركة "جوال" المفصولين، معتبرة أن القضية "قضية كل عامل فلسطيني يواجه التلاعب بعقده والمساس بأمنه الوظيفي".

وطالبت الجبهة بإعادة جميع الموظفين المفصولين إلى عملهم فورًا، أو تسوية حقوقهم وتثبيتها تعويضًا كاملًا وفق القانون مع احتساب كامل مدة الخدمة المتصلة، والالتزام بصرف مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الفصل التعسفي وبدل الإشعار وكافة المستحقات المالية دون تسويف.

كما طالبت بإلغاء سياسة عقود المقاولة الالتفافية ووقف كافة أشكال الضغط والفصل التعسفي بحق العمال، وإطلاق حوار مباشر وشفاف مع ممثلي العمال والجهات النقابية والحقوقية للوصول إلى تسوية شاملة.

ودعت إلى احترام قانون العمل الفلسطيني والمعايير الدولية للعمل، وضمان حرية العمل النقابي والتعبير السلمي، وحث مؤسسات القطاع الخاص على القيام بدورها الوطني والمجتمعي في دعم صمود المواطنين بدلًا من مفاقمة معاناتهم.

وقالت الجبهة إنها تضع بيانها "برسم الرأي العام"، وتوجه "إنذارًا نقابيًا وقانونيًا صريحًا" إلى شركة "جوال"، محددة مهلة أسبوع واحد من تاريخ صدوره للرد الرسمي الجاد والشروع الفعلي في إعادة الحقوق إلى أصحابها.

وحذرت من أنه في حال انقضاء المهلة دون استجابة ملموسة، ستشرع الجبهة، عبر لجانها القانونية والإعلامية والميدانية، في تنفيذ "خطة نضالية سلمية" وملاحقة الشركة على كافة المستويات، محملة إياها التبعات القانونية والأخلاقية الناجمة عن استمرار ما وصفته بـ"إهدار حقوق العمال".

وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن قضية الموظفين المفصولين تمثل اختبارًا للضمير الجمعي، مرددة: "لا لسحق العمال.. لا لنهب الحقوق.. لا للتلاعب بالعقود"، و"عاشت وحدة العمال ونضالهم العادل".