أدانت اللجنة القانونية لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا قرار محكمة النقض الإيطالية الصادر في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والقاضي برفض الطعون المقدمة للإفراج عن الناشطين الفلسطينيين محمد حنون (64 عامًا) ورائد داوود (52 عامًا)، والمحتجزين احتياطيًا على خلفية نشاطهما في جمع تبرعات إغاثية لقطاع غزة.
وأكدت اللجنة في بيان لها أن التحقيقات الإيطالية تطال 25 شخصًا، أربعة منهم لا يزالون قيد الاعتقال، بتهم تتركز حول تحويل أموال تبرعات جمعت لإغاثة الشعب الفلسطيني إلى مؤسسات مرتبطة بأحزاب فلسطينية. وأشارت إلى أن الادعاء العام استند في اتهاماته إلى وثائق صادرة عن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وهي أدلة اعتبرت محكمة النقض نفسها أنها غير صالحة للاستخدام القضائي لافتقارها إلى معايير الشفافية.
ورغم استبعاد تلك الوثائق، أيدت المحكمة استمرار الحبس الاحتياطي للناشطين، وسط مخاوف حقوقية من تمديد فترة احتجازهما لعدة سنوات قد تمتد حتى منتصف عام 2028، في حين يتوقع عقد جلسة المحاكمة التمهيدية قبل نهاية العام الجاري.
واعتبر الاتحاد أن ملاحقة الناشطين الإغاثيين في أوروبا في وقت يتعرض فيه القطاع لإبادة جماعية تمثل مفارقة صارخة واستهدافًا للعمل الإنساني والتضامني. وحذرت اللجنة القانونية من استغلال قوانين "مكافحة الإرهاب" لنزع الشرعية عن النشاط الفلسطيني، مؤكدة أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة تفاوض الحق في العمل السياسي والإنساني والتنظيم المدني للجاليات الفلسطينية في القارة الأوروبية.
وطالب البيان بالإفراج الفوري عن حنون وداوود وجميع الموقوفين في القضية، وإيقاف الملاحقات الأمنية والقضائية بحق النشاط الفلسطيني المشروع، داعيًا الأحزاب والمؤسسات الحقوقية والنقابات في إيطاليا وأوروبا إلى التحرك العاجل لمواجهة هذه الإجراءات ومنع تحويلها إلى أداة لتجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني.

