Menu

الحائزة على نوبل للسلام نافي بيلاي تدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على الاحتلال

بوابة الهدف - وكالات

دعت الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، نافي بيلاي، المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل" وتكثيف الضغوط الجماعية لإنهاء الانتهاكات بحق الفلسطينيين، مستشهدة بتجربة جنوب إفريقيا التي أسهمت العقوبات الدولية في إنهاء نظام الفصل العنصري فيها.

وقالت بيلاي، القاضية في محكمة العدل الدولية والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في مقابلة مع وكالة "الأناضول" الأربعاء، إن الفلسطينيين الذين يناضلون من أجل حريتهم منذ أكثر من 90 عامًا يحتاجون إلى دعم المجتمع الدولي واهتمامه، مؤكدة أن العمل الدولي المشترك ضروري لتحقيق العدالة.

وأضافت: "الرسالة هي: لستم وحدكم، فبالمعلومات الصحيحة ستظهر الحقيقة»، معربة عن استيائها من محدودية التحركات الدولية إزاء الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين".

وترأست بيلاي لجنة تحقيق أممية خلصت العام الماضي إلى أن "إسرائيل" ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة. وقالت إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن على نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا أدت دورًا رئيسيًا في إنهائه، مشيرة إلى أن التعاون بين الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني أسهم في تحقيق ذلك.

وأعربت عن أملها في أن يشهد التعامل الدولي مع ما يجري في غزة مستوى مماثلًا من التنسيق والضغط، منتقدة استمرار الانتهاكات وعمليات القتل رغم مشاهدتها يوميًا، ومشددة على ضرورة معالجة الاحتلال الإسرائيلي بوصفه سببًا جذريًا للصراع، بدل الاكتفاء بإجراءات محدودة لا توفر الحماية الكافية للمدنيين.

وفيما يتعلق بالمسؤوليات القانونية الدولية، أكدت بيلاي أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية تلزم الدول بالعمل على منع وقوعها، وليس الاكتفاء بمعاقبة المسؤولين عنها بعد ارتكابها.

وانتقدت تغليب المصالح السياسية على الالتزامات القانونية الدولية، داعية الحكومات إلى تطبيق المعايير والاتفاقيات الدولية دون انتقائية، ولا سيما في ظل استمرار دول في تقديم الأسلحة والدعم السياسي رغم التحذيرات من ارتكاب انتهاكات خطيرة.

ورحبت بيلاي بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، الذي خلص إلى عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها أشارت إلى أن الإجراءات القضائية وحدها لا توفر تخفيفًا فوريًا لمعاناة الفلسطينيين.

كما دعت دول العالم إلى إدانة العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، ومساندة عملها في مواجهة الضغوط السياسية، مؤكدة ضرورة حماية العدالة الدولية وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.