شهدت عدة مدن فرنسية، اليوم السبت، تحركات احتجاجية واسعة واشتباكات مع القوات الأمنية ضمن مسيرات أُطلق عليها اسم "الغضب"، ضمت طلاب المدارس والمزارعين والناشطين البيئيين وحراك "السترات الصفراء"، احتجاجاً على الارتفاع الحاد في كلفة المعيشة وتدهور ظروف التعليم، وذلك قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
وتخللت التظاهرات أحداث توتر ومواجهات حادة في العاصمة باريس، ولا سيما في ساحة "الجمهورية"، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لرشقات مقذوفات وألعاب نارية أطلقها مئات المتظاهرين.
وامتدت رقعة الاحتجاجات لتشمل مدناً رئيسية أخرى، حيث اقتحم محتجون لفترة وجيزة مبنى بلدية مرسيليا وأغلقوا جادة "برادو"، قبل أن تتدخل الشرطة لفضهم، فيما شهدت مدينتا ليون ورين محاولات لإغلاق الجسور والمراكز التجارية وإقامة الحواجز ومحاولات التجمهر قرب المراكز النفطية.
وسجل الحراك إطلاق نحو 1500 مبادرة احتجاجية في كافة أنحاء البلاد، وسط توقعات أمنية بمشاركة نحو 200 ألف شخص.
وتأتي هذه التحركات التي انطلقت شرارتها من المدارس الثانوية في الأحياء الفقيرة بشمال باريس احتجاجاً على غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وسوء المرافق التعليمية، لتستعيد زخم حراك "السترات الصفراء" الذي شهدته فرنسا عامي 2018 و2019. وفي حين دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الهدوء، تستعد النقابات العمالية لتصعيد إضافي عبر دعوة موظفي القطاعين العام والخاص للإضراب العام والتظاهر في الخامس من نوفمبر المقبل للمطالبة بتحسين الأجور والخدمات.

