شهدت مناطق عدة في جنوب سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، تمثل في توغلات برية وعمليات دهم وتفتيش للمنازل، واستهداف الأراضي الزراعية ورعاة الأغنام، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر والمروحيات على علو منخفض.
في ريف درعا الغربي، انسحبت قوات الاحتلال من بلدة عابدين بمنطقة حوض اليرموك عقب توغل استمر عدة ساعات تخللته أعمال دهم وتفتيش، في حين شهد تل الحارة بريف درعا الشمالي تحليقاً لطائرات الاستطلاع. وفي ريف القنيطرة، أطلقت قوات الاحتلال النار من موقع تل الأحمر الغربي باتجاه الأراضي الزراعية في بلدة كودنة.
وتحركت قوة عسكرية مؤلفة من 5 سيارات قرب قرية صيدا الحانوت. وفي اعتداء مباشر استهدف مصادر رزق السكان، أطلقت قوات الاحتلال النار عشوائياً باتجاه رعاة الأغنام في مزرعتي الرزانية والحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، ما أدى إلى نفوق عدة رؤوس مواشي عقب توغل عسكري استمر نحو أربع ساعات.
وأمام هذه الانتهاكات المتكررة التي تعيق حرية التنقل وتهدد سلامة المدنيين، حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من تداعيات هذا التصعيد، داعياً الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
وفي مواجهة هذا العدوان الميداني، شهدت مدينة قطنا في ريف دمشق وقفة احتجاجية رفضاً للتوغلات العسكرية الإسرائيلية، رفع خلالها المشاركون شعارات تؤكد أن سماء سوريا ليست مستباحة، وطالبوا المجتمع الدولي بتحرك فوري يتجاوز بيانات الإدانة لضمان حماية السيادة الوطنية وأمن السكان واستقرارهم.

