حذّر نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، من تصاعد عمليات القمع والاعتداءات بحق الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، مؤكدًا استمرار استخدام الرصاص المطاطي والغاز والضرب والعزل، إلى جانب الحرمان من العلاج والإهمال الطبي والتجويع.
وقال النادي، في بيان صحفي، إن إفادات جمعها محاموه خلال زيارات للأسرى تؤكد استمرار هذه الممارسات، التي تتواصل منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة قبل نحو ثلاث سنوات.
وأوضح أنّ قسم الأسيرات في سجن الدامون تعرّض لثلاث عمليات قمع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول، تخللتها عمليات تفتيش واستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أدى إلى إصابة أسيرات بالاختناق.
وأضاف أنّ الأسيرات أُخرجن مكبّلات إلى ساحة السجن وأُجبرن على الاستلقاء على بطونهن، فيما جرى تصويرهن وإجبار مجموعة منهن على فك جدائل شعرهن، قبل نقل 15 أسيرة إلى العزل.
وأشار إلى تجدد القمع في 8 أكتوبر باستخدام غاز الفلفل، بمشاركة وحدة "اليماز"، حيث تعرّضت الأسيرات للاعتداء وأُجبرن مجددًا على الاستلقاء أرضًا، فيما شملت عمليات التفتيش رمي الفرشات على الأرض وتلويثها ببقايا الطعام والنفايات.
وبيّن النادي أن عمليات القمع في سجون عوفر والنقب وجانوت كانت أوسع وأشد، إذ بدأت استهداف بعض الأقسام في 6 أكتوبر، وأسفرت عن إصابة عشرات الأسرى بالرصاص المطاطي، ونقل عدد منهم إلى المستشفيات.
ولفت إلى أن إدارة سجون الاحتلال نشرت مقطعًا مصورًا لعمليات القمع التي وقعت في 7 أكتوبر، ضمن سلسلة مقاطع نشرتها منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
وتأتي هذه الإفادات بعد تقارير سابقة عن تعرّض أسيرات سجن الدامون لسبع عمليات قمع خلال 21 يومًا، بين أواخر يوليو/ تموز ومنتصف أغسطس/ آب 2026، شملت الضرب والعزل ومصادرة الطعام والملابس والأدوية ومستلزمات النظافة.
وكان نادي الأسير قد حذّر، في سبتمبر/ أيلول الماضي، من استمرار الاقتحامات والعقوبات الجماعية، وتقييد الأسيرات وتعصيب أعينهن وإجبارهن على الاستلقاء أرضًا خلال عمليات القمع.
وطالبت مؤسسات الأسرى بوقف الاعتداءات، وتوفير العلاج والأدوية ومستلزمات النظافة، وإنهاء العقوبات الجماعية والعزل، وضمان وصول الجهات الدولية المختصة إلى السجون.
ووفق معطيات مؤسسات الأسرى، يحتجز الاحتلال نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، بينهم نحو 90 أسيرة و380 طفلًا، إلى جانب آلاف المعتقلين إداريًا.

