أطلق المدرب الإسباني الشهير بيب غوارديولا، المدير الفني السابق لمانشستر سيتي وبرشلونة، صرخة إنسانية جديدة عبر منصات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حثّ فيها المجتمع الدولي في مقطع مصور باللغة الإسبانية على ضرورة استمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة في وجه ما يتعرض له من عدوان. وشدد المدرب العالمي على أن قضية فلسطين لا يمكن أن تغيب عن الوجدان العالمي مهما طال أمد الصراع.
وندد غوارديولا بسياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي أدت إلى استشهاد أكثر من 74 ألف مواطن في قطاع غزة، مشيراً إلى تعمد عرقلة وصول المساعدات الإنسانية الحيوية وتدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها. وأكد أن هؤلاء الشهداء ليسوا مجرد إحصائيات رقمية تُتلى في الأخبار، بل هم بشر حقيقيون كانت لديهم أسماء وعائلات وقصص وأحلام سحقها القصف. كما حذر من خطورة اعتياد العالم على مشاهد الدمار والجوع والخوف التي تلاحق الأطفال الفلسطينيين يومياً.
وأبرز المدرب الإسباني الدور المحوري الذي تلعبه وكالة «الأونروا» في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين والحفاظ على هويتهم وتاريخهم في ظل الظروف القاسية. واعتبر أن دعم الوكالة جزء لا يتجزأ من التضامن الإنساني الواجب تجاه قضية عادلة، رافضاً حالة الحياد أمام ما وصفه بـ «الإبادة الجماعية» التي تُبث على الهواء مباشرة، لتؤكد هذه التصريحات التزامه الدائم بالدفاع عن القضايا الإنسانية بعيداً عن المستطيل الأخضر.
يُذكر أن هذا الموقف ليس الأول لغوارديولا، حيث سجل سلسلة من المواقف الشجاعة؛ كان أبرزها حديثه المؤثر عن أطفال غزة خلال تسلمه الدكتوراه الفخرية من جامعة مانشستر عام 2025. كما سبق له المشاركة في مظاهرات حاشدة بمدينة برشلونة مرتدياً الكوفية الفلسطينية، وترجم تضامنه إلى فعل ملموس باستضافة 28 طفلاً فلسطينياً في معسكره الكروي الصيفي بكتالونيا؛ لتوفير مساحة من الدعم النفسي والرياضي للأطفال الذين يعانون من ويلات الحصار والعدوان المستمر.

