Menu

المركز الفلسطيني: 18 شهيداً بينهم 3 أطفال وامرأتان في غزة خلال 4 أيام

أفاد التقرير التوثيقي الميداني الصادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان باستشهاد 18 مواطناً فلسطينياً، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وإصابة العشرات بجراح متفاوتة، جراء قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي مستهدفة تجمعات المواطنين والمناطق السكنية وخيام النازحين في مختلف مناطق قطاع غزة، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.

وأشار المركز إلى أن هذه الفترة شهدت تصاعداً ملحوظاً في تدمير المربعات السكنية والمنازل المتبقية وإلحاق أضرار بالغة بالأعيان المجاورة، بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء قسري دفعت السكان والنازحين إلى المغادرة تحت تهديد القصف في ظل تدهور إنساني غير مسبوق وانعدام تام لمقومات الأمان.

ووثّق باحثو المركز الميدانيون سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية؛ ففي يوم الأحد 18 تشرين الأول/ أكتوبر، أطلقت القوات المتمركزة في "الخط الأصفر" شمال بيت لاهيا نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منطقة تلة الذهب، ما أدى إلى استشهاد الطفل تامر شادي صبح (11 عاماً) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثلاثة أطفال آخرين، كما أُعلن في مجمع الشفاء الطبي عن استشهاد المواطن عثمان عايش الصوص (53 عاماً) متأثراً بجراحه التي أصيب بها سابقاً في منطقة العطاطرة. وفي مدينة غزة، استهدفت طائرة مسيّرة تجمعاً للمواطنين على شارع الرشيد، ما أسفر عن استشهاد الشاب موسى عبد حمودة (23 عاماً) وإصابة أربعة آخرين.

أما في خان يونس، فقد استشهدت المواطنة وجدان كمال شراب (28 عاماً) جراء إطلاق نار استهدف خيام ومنازل النازحين وسط المدينة، كما وصلت الطفلة مسك حازم الدلو (7 سنوات) جثة هامدة إلى مستشفى شهداء الأقصى إثر إصابتها بعيار ناري في الصدر أطلقته الآليات الإسرائيلية تجاه خيام النازحين غرب مخيم المغازي بالمنطقة الوسطى.

وفيم يتعلق باعتداءات يوم السبت 17 تشرين الأول/ أكتوبر، أوضح المركز أن قصفاً نفذته طائرة مسيّرة يستهدف تجمعاً للمواطنين خلف مستوصف جباليا النزلة أدى إلى استشهاد الشاب عامر بشير الحوراني (29 عاماً)، في حين استُشهد النقيب في الشرطة عبد الجواد حاتم جودة (37 عاماً) جراء استهداف مسيّرة لنقطة شرطية بحرية بالقرب من مستشفى الصليب الأحمر الميداني بمواصي رفح. وشهدت مدينة غزة استشهاد الشاب ماجد أحمد الصباغ (36 عاماً) والمواطنين عماد فايز جابر (47 عاماً) وعبد الله محمد جابر (35 عاماً) في هجمات منفصلة لمسيّرات إسرائيلية بحي التفاح، بينما استُشهد الطفل محمد رياض أبو حماد (14 عاماً) بقصف مسيّرة قرب جسر وادي السلقا جنوب دير البلح.

ولفت التقرير إلى أن اعتداءات يوم الجمعة 16 تشرين الأول/ أكتوبر أسفرت عن استشهاد الشاب عبيدة سهيل مرتجى (28 عاماً) قرب مفترق طموس بغزة، والمواطن حاتم خليل حسنين (45 عاماً) بنيران مسيّرة في منطقة التوام، إضافة إلى الإعلان عن استشهاد محمود خالد المدهون (31 عاماً) متأثراً بجراحه الصعبة في حي الشيخ رضوان. كما أدى إطلاق النار الكثيف من قوات الاحتلال تجاه مواصي خان يونس إلى استشهاد المواطنة هدى نايف أبو عدوان (49 عاماً) إثر أصابتها بنزيف حاد، واستشهاد الشاب أدهم خليل شلحة (33 عاماً) جراء قصف منزل بجباليا.

وعن أوامر الإخلاء والتدمير يوم الخميس 15 تشرين الأول/ أكتوبر، وثق المركز إجبار السكان على إخلاء مربعات سكنية في حيي الرمال واليرموك بغزة ومخيم المغازي بالوسطى، يعقبها مباشرة قصف طيران الاحتلال منازل لعائلات أبو نحل وسعدة وأبو معيلق وتدميرها بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بعشرات المنازل المجاورة والمحال التجارية. كما أشار المركز إلى استشهاد المواطنين باسل نبيل قشطة (33 عاماً) وأحمد رجا الشاعر (38 عاماً) مساء الأربعاء 14 تشرين الأول/ أكتوبر إثر استهداف مركبة بمسيّرة شمال خان يونس.

وفي ختام تقريره، جدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والجاد لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف جريمة الإبادة الجماعية، وتوفير الحماية الفورية للمدنيين وممتلكاتهم، ووقف استخدام أوامر الإخلاء كأداة للتهجير القسري، ومحاسبة كافة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.