Menu

الشعبية: تقليص خدمات الأونروا والاستغناء عن موظفيها يستهدفان تصفية الوكالة وشطب حق العودة

بوابة الهدف - قطاع غزة

أكدت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ إجراءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الرامية إلى تقليص الخدمات والتلويح بالاستغناء عن أعداد واسعة من الموظفين، تفتح شهية الاحتلال "الإسرائيلي" لمواصلة مخططاته الهادفة إلى تصفية الوكالة وشطب حق العودة.

وقالت الدائرة، في بيان صحفي اليوم السبت، إن المخططات الصهيونية والأمريكية الرامية إلى إضعاف الأونروا وتقليص دورها وخدماتها، تشكّل مسارًا سياسيًا مشبوهًا يستهدف النيل من الشاهد الأممي على نكبة الشعب الفلسطيني، والتنصل من المسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة.

وأضافت أن خطورة هذه التوجهات تتزايد في ظل تساوق إدارة الأونروا وتلويحها بالاستغناء عن أعداد واسعة من الموظفين، في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني حرب إبادة وكوارث إنسانية تستدعي تعزيز الخدمات الإغاثية والتعليمية والصحية التي تقدمها الوكالة.

وأكدت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة أن الأونروا تجسّد مسؤولية دولية تجاه الشعب الفلسطيني الذي شُرّد بفعل النكبة، مشددة على أن تقويض قدراتها أو تفريغ ولايتها من مضمونها يهدد حقوق اللاجئين ويفتح الباب أمام محاولات التنصل من الالتزامات الدولية تجاه قضيتهم.

وشددت الدائرة على رفض أي إجراءات تمس الحقوق الوظيفية للعاملين في الأونروا، مطالبة إدارة الوكالة بحماية أمنهم الوظيفي وصون حقوقهم، وتقدير دورهم في مواصلة تقديم الخدمات رغم الظروف الاستثنائية والمخاطر التي واجهوها، خصوصًا في قطاع غزة.

كما أكدت رفض تقليص الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، محذرة من أن أي تراجع في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية سيضاعف معاناتهم، ويحمّلهم أعباء أزمة لا يتحملون مسؤوليتها، في وقت هم فيه أحوج إلى الحماية والدعم.

وحمّلت الدائرة الأمم المتحدة والدول المانحة مسؤولياتها المالية والسياسية، مطالبة بتوفير تمويل مستدام وكافٍ يضمن استمرار عمل الوكالة، بعيدًا عن الارتهان للتبرعات المتقلبة والضغوط السياسية، وإدراج تمويلها ضمن آليات مستقرة تكفل استمرارية ولايتها.

ودعت إلى التصدي لمحاولات تقويض الولاية الأممية للأونروا أو إحلال بدائل تنتقص من حقوق اللاجئين محلها، مؤكدة التمسك بتفويض الوكالة الصادر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، وبالحقوق الفلسطينية التي أكّدتها القرارات الدولية، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض وفق القرار 194.

وأكدت الدائرة دعمها التحركات النقابية والشعبية المشروعة للعاملين واللاجئين، داعية إلى توحيد الجهود الوطنية والعربية والدولية للدفاع عن حقوق الموظفين، وضمان استمرار الخدمات، وحماية الأونروا من محاولات الإضعاف والتهميش.

وحذّرت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة من أن استمرار تقليص دور الأونروا وإضعاف قدراتها يكرّس التنصل الدولي من المسؤولية تجاه قضية اللاجئين، ويفتح شهية الاحتلال لمواصلة مخططاته الرامية إلى إنهاء الوكالة وتصفية حق العودة.

وشددت على أن ذلك يمثّل استهدافًا مباشرًا لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الثابتة، التي لا تسقط بالتقادم ولا تخضع للابتزاز المالي أو الضغوط السياسية.