Menu

عصيان إداري في "الأونروا" بغزة احتجاجًا على قرارات الفصل وتقليص الخدمات

بوابة الهدف - قطاع غزة

أعلن اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بقطاع غزة، بدء عصيان إداري شامل في مؤسسات الوكالة، اعتبارًا من يوم غدٍ الثلاثاء، لمدة 10 أيام قابلة للتمديد، احتجاجًا على قرارات التقليص والفصل الوظيفي.

وجاء الإعلان بالتزامن مع مسيرة احتجاجية حاشدة نظمها موظفو الوكالة، اليوم الإثنين، في منطقتي غزة وشمال القطاع، رفضًا للإجراءات الأخيرة، وتحذيرًا من تداعيات الاستغناء عن الموظفين على أوضاعهم المعيشية والخدمات المقدمة للاجئين.

ورفع المشاركون شعارات تندد بالتقليصات، مؤكدين أن تسريح الموظفين يمثل "كارثة إنسانية محققة"، فيما طالبوا بإنصاف العاملين في برنامج التمويل الصغير، الذي أُعلن عن إغلاقه، وصون حقوقهم الوظيفية.

وقال رئيس اتحاد الموظفين العرب في "أونروا" بغزة، مصطفى الغول، إن الاتحاد يرفض تحميل الموظفين واللاجئين الفلسطينيين تبعات الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة، محذرًا من أن التوجه نحو التسريح وتقليص الخدمات يهدد الاستقرار الوظيفي والمعيشي للعاملين وأسرهم.

وشدد الغول على ضرورة معالجة العجز المالي عبر توفير تمويل مستدام من الأمم المتحدة والدول المانحة، والبحث عن بدائل حقيقية، بعيدًا عن المساس بحقوق الموظفين واللاجئين، مؤكدًا التمسك بالتفويض الأممي للوكالة ورفض أي محاولات لإضعاف دورها.

وأكد اتحاد الموظفين استمرار تقديم الخدمات الأساسية والإغاثية للاجئين خلال فترة العصيان الإداري، رغم اتخاذ خطوات احتجاجية لمواجهة سياسات التقليص والأزمة المالية.

من جانبها، أعلنت اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة رفضها قرارات الفصل وتقليص الخدمات، مطالبة بوقف الإجراءات التي تمس الأمن الوظيفي للعاملين، وعقد مؤتمر تمويلي دولي عاجل يضمن توفير موارد مالية مستدامة للوكالة.

ودعت اللجان إلى اعتماد الشفافية في إدارة الأزمة، وإشراك ممثلي اللاجئين والموظفين في القرارات المتعلقة بمستقبل الخدمات المقدمة لهم.

وكان المفوض العام لـ "أونروا" قد أعلن توجه الوكالة للاستغناء عن نحو 13% من إجمالي موظفيها في مناطق عملياتها الخمس، وهي قطاع غزة والضفة الغربية و الأردن وسوريا ولبنان، بما يعادل ما بين 3 آلاف و4 آلاف موظف، يُقدّر نصيب قطاع غزة منهم بنحو ألف موظف.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تراجع عدد موظفي الوكالة في قطاع غزة من نحو 13 ألفًا قبل الحرب إلى قرابة 10 آلاف حاليًا، نتيجة الاستشهاد والتقاعد وتجميد التعيينات، وفق المعطيات الواردة.

وسبق للوكالة أن أنهت خدمات نحو 620 موظفًا غادروا القطاع إلى مصر خلال العدوان، إضافة إلى فصل 70 موظفًا على خلفية شبهات أمنية، و45 موظفًا يعملون في برامج التمويل والتنمية.

وأثارت قرارات التقليص مخاوف شعبية ونقابية من انعكاساتها على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وسط تحذيرات من أن تؤدي الإجراءات المتواصلة إلى إضعاف الدور الإغاثي للوكالة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.