أقامت جبهة العمل الطلابي التقدمية في جامعة فلسطين الأهلية بمدينة بيت لحم اليوم، مهرجاناً جماهيرياً تحت عنوان "مهرجان الوفاء لدماء الشهداء" بمناسبة عيد الأم.
وفي كلمة لأهالي الشهداء، قالت المربية مكرم ابو لبن والدة الشهيد مالك شاهين الذي سقط برصاص الاحتلال أثناء مواجهات في مخيم الدهيشة خلال انتفاضة القدس ، أنه "عندما يرتقي الشهيد تصرخ الجماهير في غضب، وتخشع الهامات، وتختفي الرتب، ويشعر الثوار ببركان من اللهب".
"عندما يرتقي الشهيد يدور التاريخ سطراً من فخار، ويرحل الليل مذعوراً من النهار، وتزهر الدماء توهجاً دون نار، وعندما يرتقي الشهيد تسافر الدموع من جديد، فأمه الثكلى تزفه الى الخلود، تداري دمعها وترسم الهدوء في محياها العنيد، ولكن ليلها طويل موحش بلا حدود، تصارع الهموم وحدها بانتظار طفلها الوحيد لعله يعود لعل رحيله شمساً ومديداً من جديد، لعل في رحيله نصراً وتحريراً مجيد، لا تحزني يا أم الشهيد يا زهرة جمعت ما في الأرض من ورود، يا صرخةً دوت فأسمعت كل الوجود، والشمس تشرق في سماك رغم العواصف والرعود".
بدوره ألقى الطالب أحمد زواهرة كلمة جبهة العمل الطلابي التقدمية، موجهاً "التحية لكافة أرواح الشهداء، والى أمهاتهم اللواتي قدمن فلذة أكبادهن وأغلى ما يملكن من أجل الوطن وحريته وكرامة الشعب، فهي الأم الفلسطينية التي ضربت أروع آيات الشموخ والعطاء والعنفوان والتضحية من اجل مجتمع حر ووطن نظيف من رجس الصهيونية وأذنابها لتعود فلسطين عربية أبية من البحر الى النهر جزء عزيز وغالي وأصيل من الوطن العربي الممتد من المحيط الى الخليج، مقدراته لشعوبه ونفطه للعرب، هذا هو الحتمية التاريخية رغم تكالب قوى الاستعمار على مر العصور على وطننا ومقدراتنا، ولن يصح في نهاية المطاف إلا الصحيح، ومن اجل ذلك انتفض الشعب وسيبقى منتفض وضحى الشهداء بدمائهم عزيزة غالية".
وجرى خلال الاحتفال تكريم أمهات وأهالي الشهداء كما تخلله ايضا فقرات فنية قدمها الفنان الفلسطيني محمد نواهضة القادم من جنين، إضافة الى فقرات الدبكة الشعبية قدمتها فرقة جبهة العمل في الجامعة.
وبدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ومن ثم عزف النشيد الوطني الفلسطيني، بحضور 17 والدة وأسرة لشهداء ارتقوا خلال انتفاضة القدس التي اندلعت منذ الأول من شهر أكتوبر الماضي.

