Menu

أنباء جديدة عن مساع لضم "المعسكر الصهيوني" للائتلاف الحكومي

هرتسوغ

فلسطين المحتلة

يصل رئيس كتلة "المعسكر الصهيوني" يتسحاق هرتسوغ الأحد، إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليلتقي بعدد من القيادات الأمريكية وبوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، إذ من المتوقع مشاركته في الاجتماع السنوي الذي تعقد "اللجنة اليهودية الأمريكية AJC"، حيث سيلقي خطاباً، بالإضافة للقاء يجمعه بمستشارة الأمن القومي في البيت اللأبيض سوزان رايس، وسيلقي كل من هرتسوغ وموغريني ورايس خطابات أثناء انعقاد الاجتماع السنوي.

وتتزامن زيارة هرتسوغ للولايات المتحدة مع تقارير إعلامية سادت مجدداً حول مساعٍ مكثّفة ودؤوبة بتوسيع الائتلاف الحكومي، الذي ضم مؤخراً حزب "إسرائيل بيتنا" وتعيين افيغدور ليبرمان وزير الجيش في حكومة الاحتلال، وذلك عبر ضم "المعسكر الصهيوني" إلى الائتلاف، وكان هرتسوغ انسحب قبيل تعيين ليبرمان وزيراً للجيش، احتجاجاً على التفاوض مع ليبرمان بعد أن كان في ذروة مساعي المفاوضات لضم حزبه إلى الائتلاف الحكومية برئاسة نتنياهو.

وشهدت نهاية الأسبوع تبادلات للرسائل بين حزبي "الليكود" و"المعسكر الصهيوني"، إذ نشر نان إيشيل، المقرّب من رئيس الحكومة ورئيس طاقمه سابقاً، مقالا في صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة يوم الجمعة، هاجم فيه اليسار لكونه يفضّل محاربة رئيس الحكومة وعائلته بدلاً من دفع عملية سياسية، على حد تعبيره، ما تزامن مع تليين مواقف بعض أعضاء "المعسكر الصهيوني" بشأن الانضمام إلى الائتلاف الحكومي الموسّع برئاسة نتنياهو.

وأصدر حزب "المعسكر الصهيوني" على خلفيّة إشاعات التفاوض بين حزبي هرتسوغ ونتنياهو، يوم الخميس المنصرم، بياناً شدّد فيه على عدم نيّته الانضمام لحكومة اليمين برئاسة نتنياهو.

إلا أن الأخبار حول مفاوضات مجدّدة تسعى لضم "المعسكر الصهيوني" المكوّن من حزبي العمل برئاسة هرتسوغ و "هتنوعاه" (الحركة) برئاسة العضوة في "كنيست" الاحتلال تسيبي ليفني، حصدت ردود أفعال ساخطة من داخل الحزب، إذ أعلن العضو في الـ "كنيست" عن "حزب العمل"، أريئيل مرغليت أنّه "بهذه الوتيرة، سيتحوّل حزب العمل إلى بديل عن الليكود إلى بديل عن (علي يروك) (الورقة الخضراء – حزب ينادي بتشريع تدخين القنّب)، أيضاً في حجمه في الاستطلاعات وأيضاً بالهذيان الذي تعيش فيه."

وواصل مرغليت "قام نتنياهو بتركيب الحكومة الأكثر تطرّفًا في تاريخ الدّولة، وبدلاً من إسقاطه، ننتظر في الخارج وفي المطر، أن يدعنا ندخل، مقابل أن يلقي لنا بضع كلمات عن السّلام والمبادرات الإقليميّة."

وهاجم عضو "الكنيست" من حزب العمل، ميكي روزنتال، رئيس حزبه، هرتسوغ قائلاً إن "تصريحات نتنياهو وليبرمان ليست أكثر من طعم لإغواء هرتسوغ، رئيس الحكومة يحتاج إلى ورقة تين قبيل التسونامي السياسي المتوقّع لإسرائيل أن تشهده، 'هجمة السّلام' هذه ستؤدّي إلى تصعيد، لا يعتزم نتنياهو التنازل بأيّ من القضايا، هو ليس مبنيّاً لتنفيذ عمليّة سياسيّة مركزيّة، أصوات السّلام التي يصدح بها، وكأنّه بات معتدلاً، ليست إلّا تمثيليّة."

وكان هرتسوغ قد أعلن الأسبوع الماضي، أنّه "لا باب ولا شبّاك ولا قفل ولا مفتاح" بشأن المفاوضات للدخول إلى الائتلاف الحكومي، إلاّ أنه صرّح يوم الأربعاء من الأسبوع نفسه أنّه في حال "أخرج نتنياهو البيت اليهوديّ، سنجتمع وسنأخذ الأمور بعين الاعتبار."

كما وتحفّظت زعيمة المعارضة ورئيسة "حزب العمل" سابقاً، العضوة في "كنيست" الاحتلال شيلي يحيموفيتش، من خطوة هرتسوغ، مستدركة "أنا أتعهّد أنّه في ظلّ فرصة لدراما حقيقيّة، سأحرص على ألّا نفوّتها."

ولا يزال نتنياهو يصرّ عبر مساعيه غير المتوقّفة على ضمّ "المعسكر الصهيوني" للائتلاف برئاسته، حتى بعد ضمّ ليبرمان وحزبه، ما يفسّره محلّلون على أنّه استجابة للأفق السياسي الآخذ بالتّبلور من جمهورية مصر العربية، بعد مبادرة السيسي التي تحدّث عنها مؤخراً، حول إنهاء الصّراع "الإسرائيلي الفلسطيني"، ما حدا به أن يطالب الأحزاب "الإسرائيليّة" المختلفة، أن تتوحّد من أجل التعاون على إيجاد حل وتسوية سياسيّين.

وحسب موقع "عرب 48"، تفيد مصادر مطّلعة من الاحتلال أن هرتسوغ لا يزال معنيّاً إلى حدّ بعيد بالانضمام للائتلاف الحكومي، وينكبّ حالياً على ضمّ مؤيّدين من حزبه لهذه الخطوة، خصوصاً على خلفيّة المساعي الدبلوماسيّة الفرنسيّة والدوليّة لإنهاء الصراع، بدايةً من مؤتمر إقليميّ بموضوع الصّراع "الإسرائيلي الفلسطيني"، يخطّط لعقده في القاهرة.

وقال محلّلون إنّ الأزمة التي تمّ تسويتها بين رئيس حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، ونتنياهو، والتي نشأت في أعقاب مطالبة بينيت لنتنياهو تعيين سكرتيراً للمجلس الوزاري الأمني المصغّر "الكابينيت"، زادت من رغبة نتنياهو بضم "المعسكر الصهيوني"، للابتعاد عن بينيت الذي يشترط بقاءه بالمزيد من الخطوات اليمينيّة لحكومة اليمين الحاليّة.

وأضاف مصدر آخر أنّه "في حال منح نتنياهو لليفني وزارة القضاء، فإنّه سيحصل على دعمها ودعم أعضاء كتلتها، وحينها من المحتمل أن ينضمّ غالبيّتهم إلى خطوة هرتسوغ."

إلّا أن "البيت اليهودي" آخذ في الانزياح يميناً أكثر فأكثر، فها هو نفتالي بينيت يصرّح، مساء السبت، للقناة العبرية الثانية "سنسقط الحكومة على كلّ شيء سيؤدّي إلى تقسيم أرض إسرائيل ولإنشاء دولة فلسطين. نحن حكومة، لا وجود لدولة فلسطين في خطوطها ومبادئها الرّئيسة."