Menu

رحيل المفكر السوري البارز مطاع صفدي

المفكر الراحل مطاع صفدي

بوابة الهدف_ وكالات

بعد أن أثرى الساحة العربية بمؤلفات ساهمت في تشكيل فكر ووجدان أجيال كاملة، غيّب الموت المفكر والروائي السوري البارز مطاع صفدي، الاثنين، عن عمر ناهز الـ87 عامًا،

ولد المفكر السوري عام 1929، غلبت النزعة الوجودية القومية على مساره الفكري في البداية، لكنه انتقل فيما بعد لفلسفة ما بعد الحداثة التي أصبح واحدًا من روّادها وكتب العديد من المؤلفات في الحديث عنها، وعلى رأسها كتابه الهام “نقد الفكر الغربي-الحداثة ما بعد الحداثة”.

بدأ صفدي رحلته مع الكتابة في خمسينات القرن العشرين، من خلال كتابة المقالات النقدية والكتابات القصصية، ثم كتب أعماله الروائية البارزة وهي “جيل القدر” و”ثائر محترف” و”الآكلون لحقوقهم”، إلى أن طغت الدراسات الفلسفية على أعماله فكتب العديد من المؤلفات الفكرية الهامة مثل “فلسفة القلق”، “الثورة في التجربة”، “استراتيجية التسمية في نظام الأنظمة المعرفية”، و”نقد العقل الغربي-الحداثة ما بعد الحداثة”، فضلًا عن ترجماته لعدد من المؤلفات الهامة ومقالاته في مجلة “الفكر العربي المعاصر” وغيرها من الدوريات.

يوصف صفدي من قبل البعض بأنه فيلسوف إشكالي، آمن بإمكانية نجاح النهضة العربية الثانية لكن بالترافق مع حركة تنوير المجتمعات العربية بإخراجها من عقلها الأسطوري الغيبي إلى العقل الخلاّق. بعد انخراطه الطويل في العمل الحزبي من خلال “حزب البعث” استقال ووضع مؤلفا بعنوان “حزب البعث، مأساة المولد مأساة النهاية” في العام الذي غادر فيه سوريا إلى بيروت.

مطاع صفدي، الذي اختار باريس مقرًا لإقامته، وهو مؤسس مركز الإنماء القومي ورئيس تحرير مجلة الفكر العربي المعاصر التي ظل يصدرها حتى الشهر الماضي، عرفت عنه النزعة القومية والفلسفة الوجودية، والقومية كمذهب فكري وسياسي يؤمن بوجوب العمل على إحياء الذات الحضارية والوجودية كموقف فلسفي يلزم بتحمل عبء الحرية.