تحت عنوان " يهود يطا" نشرت الصحفية الاسرائيلية عميرة هاس مقالتها في هآرتس العبرية اليوم..
كانت لديها رواية ما عن أن عائلة " المخامرة" في يطا، والتي ينتمي إليها خالد ومحمد منفذا الهجوم الأخير في تل ابيب، تعود في أصولها إلى اليهودية، وعندما وصلت هناك نفت روايات الناس في يطا ذلك، وقالوا إن لا دليل تاريخي على يهودية العائلة وأن " المحامرة" كما سموها عائلة تعود إلى منطقة حِميَر في اليمن، وإن وصفهم باليهود استخدمه الناس في المدينة " لأن قلوبهم قاسية أحيانا " وقالها الراوي مع ضحكة ..
المهم، تقول الصحفية إنها قضت بخيبة أمل في الميدان .. لم تنجز قصة تقوم على فرضية يهودية العائلة فانشغلت بوصف الطريق بين قرى وبلدات الخليل وخلوه غالبا من اليافطات، وهي ذاتها قالت إن الفلسطينيين لا يحتاجونها ..
لكن ملاحظة هامة كتبتها عن ماذا يريد الفلسطينيون في حديثهم للصحافة الاسرائيلية وعن تأثير ذلك.. تقول هاس:" كل فلسطيني أو فلسطينية يتحدث أو تتحدث مع صحافيين اسرائيليين، يفترض أو تفترض بأن عنف الجيش الاسرائيلي على الاقل سيتم ذكره بالكامل وبدقة كبيرة .. كي يفهم الآخر معنى العيش تحت هذا العنف يوميا وسنة وراء سنة ..". ثم تطرح هاس سؤالا: لو قرأ الاسرائيليون كل التفاصيل منذ البداية هل كانوا فهموا الأمر وهل كانوا سيعارضون السيطرة العسكرية من قبلهم على شعب آخر؟.
" الجواب: لا"، هكذا كتبت.. وقالت:" الامر ليس المعرفة والمعلومات بل المصالح والربح.."..
و( كصحفية اسرائيلية يتوقع منها الكثيرون أن تنقل معاناة الفلسطينيين وتؤثر بها نحو التغيير في المجتمع الإسرائيلي)، تسأل عميرة هاس: إذاً لماذا نكتب؟
وتجيب: "لأنه لا يوجد شيء آخر يمكنني فعله"!
-----
هذا لمن يعتقد بإمكانية تأثير بكاء الضحية لمجتمع قاتلها/العدو !

