تظاهر المئات خلال مسيرة جابت شوارع نابلس، شمال الضفة المحتلة، مساء أمس الثلاثاء، ضمن سلسلة الفعاليات تنظمها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والقوى الوطنية، دعماً للأسير بلال كايد، الذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم التاسع على التوالي، في زنازين العزل بسجن "عوفر" الصهيوني، احتجاجاً على قرار مصلحة سجون الاحتلال تحويله للاعتقال الإداري بعد انتهاء فترة محكوميته البالغة 14 عاماً ونصف العام.
ويخوض 120 أسير من الجبهة الشعبية إضراباً عن الطعام لليوم الثاني على التوالي، إسناداً ودعماً للأسير كايد، كخطوة أولى في برنامج الفعاليات الاحتجاجية المتصاعدة الذي قررت الجبهة خوضه، رغم تهديدات مصلحة السجون الصهيونية بإيقاع مزيد من العقوبات بحقهم، إذا لم يُنهوا تصعيدهم.
وخلال المسيرة، قال ماهر حرب ممثل الجبهة الشعبية بنابلس، مُخاطباً الأسرى في سجون الاحتلال بأن خلفهم شعب قوي وحاضر في ساحات الفعل الشعبي والوطني والكفاحي وأن الحركة الأسيرة ليست وحدها في المواجهة مع العدو الصهيونية.
وفي السياق انتقد حرب مواقف بعض القادة الفلسطينيين في علاقتهم التطبيعية مع الكيان المحتل، وقال "أصبحتم غير جديرين بقيادة هذا الشعب، الذي بات يحتاج لقيادة تقرر مصيره وتعمل على تحقيق ثوابته الوطنية، لا قيادة تقدم المكافآت للمحتل على جرائمه"، وجدّد حرب مطلب الجبهة بضرورة تشكيل قيادة وطنية حقيقية، ووحدة وطنية جدية و تحديد برنامج وطني مقاوم.
ومن جهته تحدّث محمد دويكات القيادي بالجبهة الديموقراطية عن لجنة التنسيق الفصائلي، إن الحراك التضامني مع الأسير كايد والأسرى في سجون العدو يمثل رسالة للمهرولين الذين يراهنون على خيار المفاوضات".
ودعا دويكات القيادة الفلسطينية للكفّ عن العبث بالمصالح الوطنية للشعب وتوجيه الإساءات لكفاحه ونضاله.
هذا ودعا نادي الأسير خلال كلمته، في المسيرة، لمواصلة الفعاليات المتصاعدة، وذكر إنه سيعمل على ملاحقة المحتل على الجريمة التي وصفها "بالكبرى"، والمتعقلة بتحويل الأسرى للاعتقال الإداري بعد إنهائهم فترة محكوميتهم.
وقال إنه سيُعلن برنامجه على هذا الصعيد وسيخوض المعركة مع بلال ورفاقه والشعب الفلسطيني حتى تحقيق الحرية.
وأكّد النادي ما صرح به فرع الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال، أمس، حول تعرض أسراها لهجمة وحشية من قبل إدارة مصلحة السجون، مشيراً إلى أن الفترة القادمة قد تشهد مزيد من الهجمات بحق الأسرى، ما قد يدفع باتجاه تفعيل البعد الشعبي والقانوني لقضية الاسرى.
وجابت المسيرة شوارع نابلس بالهتافات الوطنية والتضامنية مع الأسرى، وحرق المشاركون أعلام الاحتلال، كما رفعوا شعارات الدعم للأسير بلال.

