أجرت قوات المدفعية التابعة لسرية المدفعية 210 في جيش العدو الصهيوني، التي تعود تنظيمياً لكتيبة "عامود النار" خلال الأيام الماضية، ما وصفه جيش العدو بالتدريب الضخم بمشاركة قوات برية ومدرعة وقوات مدفعية، ما شكّل طوابير عسكرية امتدّت عدة كيلو مترات في محاكاة لاجتياح برّي للأراضي اللبنانية، حسب تقرير نشره موقع “Ynet” الإلكتروني اليوم الاثنين، الذي ربط هذه التدريبات بالتغييرات التي طرأت على حجم قوات حزب الله التي لن تترك أمام جيش العدو مجالاً سوى الزّج بقوات بريّة ومدفعية إلى عمق الأراضي اللبنانية في حال اندلاع مواجهة جديدة.
وأطلقت قوات المدفعية الصاروخية خلال هذه التدريبات صواريخ دقيقة من طراز "تموز"، ونشر جيش العدو فيلماً مصوّراً التقطته الكاميرا المثبتة في مقدمة هذا الصاروخ، وأظهر الفيلم إصابة مؤكدة ودقيقة.
وبقيت قوات المدفعية والصواريخ من طرف العدو خلال حرب لبنان خارج الأراضي اللبنانية، مكتفية بقصف أهدافها دون اجتياز الحدود، لكن طريقة انتشار حزب الله الحالية لن تترك أمام جيش العدو مناصاً من دخول عمق الأراضي اللبنانية، حسب تعبير ضابط رفيع المستوى شارك في التمرين الذي وصفه بأكبر تدريب لقوات المدفعية في تاريخ جيش العدو.
ونقل موقع " ynet " عن ضابط رفيع المستوى في قوات المدفعية قوله "أطلقنا المئات من قذائف المدفعية وعشرات الذخائر الدقيقة بينها صاروخ تموز وصاروخ الرمح الجديد التي تصل نسبة دقة إصابتها إلى 100% وقد أطلقت هذه الصواريخ على أهداف تدريبية تقع على مسافة 40-70 كم وشملت الأهداف جميع الاحتمالات والأشكال من المناطق المفتوحة وحتى دخول الصاروخ من نافذة في الطابق الثالث تضم مركزاً قيادياً للأعداء."
وحاكت قوات المدفعية عملياً قصف من داخل قرية لبنانية أقام جيش العدو نموذجاً تدريبياً يحاكيها في منطقة الأغوار.
ونصبت قوات المدفعية كميناً في "القرية اللبنانية" انتظرت فيه مجموعات من جنود "الناحال" و"غفعاتي" قاموا بدور خلايا تابعة لحزب الله ما أجبر جنود المدفعية على خوض قتال برّي على شكل قوات مشاة غير معتادين عليه.
ووصل التدريب الذي استمر أسبوعاً ونصف ذروته مع إطلاق مئات القذائف وعشرات الصواريخ والقذائف فائقة الدقة حيث تم إطلاقها من عدة منصات وفي ذات الوقت.
وذكر التقرير نقلاً عن الضابط "فحصنا كيفية استغلالنا لمناطق غابات وأخرى مأهولة مثل القرى اللبنانية وتحويلها لصالحنا حيث ستصل قوات المدفعية إلى القرى اللبنانية التي سيتم احتلالها لاستخدامها كساتر جيد حيث من الأفضل التعامل مع خلايا الصواريخ المضادة للدروع من مسافة 50 متر بدلاً من 4-5 كم."

