Menu

اتهام "إسرائيلي" لمواقع فلسطينية بالكذب والخداع والإهمال الصحفي

..

صحف عبرية

غزة_ بوابة الهدف

يبدو أن دولة الاحتلال لم تكتفِ بالصواريخ التي توجهها لصدور المدنيين في غزة، مجتثة بذلك منها كل ما تبقى من أنفاس، وأملٍ في الحياة.. فقد امتد العداء لحد اتهام مواقع ووكالات صحفية فلسطينية بـ "الكذب والخداع والإهمال الصحفي".

يؤاف شاحام، هذه المرة، كتب "للمصدر الإسرائيلي"، مقالته بعنوان "معركة بين الحقيقة والكذب حول مصير الجنود في حرب غزة".

شاحام في هذه المقالة التي يبدو عليها تبني وجهة النظر الرسمية "الإسرائيلية"، اتهم علنًا وبالاسم موقع دنيا الوطن، ووكالة صفا، "بتحريف الأخبار المنشورة في إسرائيل من أجل الزعم كذبًا أنّ القتلى الإسرائيليين ما زالوا على قيد الحياة".

يقول شاحام في مقالته: توفي جنديّا الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول وهدار غولدين في المعركة. هذا ما قرّره الجيش الإسرائيلي وهو المقبول على الحكومة الإسرائيلية، وعلى أسرتيهما وعلى الشعب الإسرائيلي.

ويضيف: وكانت الخشية وقت حرب غزة في إسرائيل هو أنّ الاثنين ربّما يكونان مختطفين من قبل مقاتلي عزّ الدين القسّام، وربّما لا يزالان على قيد الحياة، ولكن في مرحلة مبكّرة جدّا قرّر الجيش الإسرائيلي قطع انتشار الشائعات، وأعلن: أنهما توفّيا.

ويستمر شاحام في البرهنة وسرد الأدلة لإثبات هذه الحقيقة، ثم ينتقل لاتهام "صفا" بالتسويق لاختطاف "متخيل" لشاؤول آرون، عبر نشر خبر معنون بـ "عائلة الجندي شاؤول أورون: ابننا خُطف في غزة ولم يُقتل".

ويعلق شاحام بالقول: إنه اقتباس محرّف لتصريحات قيلت في القناة الثانية الإسرائيلية.

لكن ياسر أبو هين رئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية صفا، اعتبر ما قاله شاحام "اتهامًا غير صحيح"، وقال: نتابع الإعلام الإسرائيلي عبر فريق مهني متخصص، ونتحرى الدقة في كل ما ينشر، وهذا الاتهام يأتي في سياق التقارير المتضاربة التي تتضمن كم هائل من المعلومات المغلوطة، والتي تحاول دولة الاحتلال نشرها عبر وسائل إعلامها، لأهداف الكل يعلمها".

دنيا الوطن، هي الأخرى لم تسلم، واتهمت ب "الكذب"، من خلال نشر خبر بعنوان "اعتراف لأول مرة: هدار غولدين الجندي الذي أسرته المقاومة برفح حي يرزق".

شاحام يدعي أن هذا عنوان لخبر محرف عن تقرير "إسرائيلي"، إذ "نشر خبر دنيا الوطن ما كانت تعتقده إسرائيل في البداية، حتى تبين لها أن هدار قد قتل بالفعل".

من جهته رأى مدير تحرير موقع دنيا الوطن أن "العنوان ليس كل شئ"، وتساءل لماذا أعطت معاريف التي ترجمنا عنها، الأسطى الأربعة الأولى لهذه النتيجة، ألم يكن هذا أهم ما في تقرير نشر بعد صمت دام ثمانية أشهر؟!

مرتجى اعتبر شاحام استفز من التحليلات التي نشرتها بعد هذا الخبر، والتقت فيها مع خبراء أمنيين حذروا من كل تسربه دولة الاحتلال عبر وسائل إعلامها كرسائل استخبارية في محاولة للحصول من خلالها على ردود فلسطينية، خاصة في ظل صمت حركة حماس .

وقال: لا يجب أن ننسى أن الإعلام الإسرائيلي لا ينشر شيئا بغير موافقة الرقيب العسكري هناك.

إن عداء الاحتلال لكل ما هو فلسطيني أمر بديهي ومعروف، غير أن السؤال الذي ينبغي طرحه، هل تتحرى المواقع الفلسطينية الدقة في "اختيار" ما ينبغي ترجمته ونشره للقارئ الفلسطيني؟، أم أنها تتعطش لنقل كل ما ينشر أيًا كان محتواه؟!