يستمرّ الأسير بلال كايد في إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 53 على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداريّ، مع تواجده في مستشفيات الاحتلال، لسوء وضعه الصحيّ، مع رفضه أخذ الفيتامينات والمدعمات، ورفضه التامّ لإجراء أيّة فحوصاتٍ طبيّة، فيما تشتعل كافة السجون وتخوض معركةً كبيرة ضد الاعتقال الإداري.
وأكد بلال كايد، خلال زيارة محامية "الضمير"، فرح بيادسة، له، أنّه مستمر في الإضراب، حيث يتناول الماء فقط، مع كمية قليلة من الملح والسكر، فيما لا يأخذ أيّ نوعٍ من المدعمات أو المواد الغذائية.
وقال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع، إن سجون ومعتقلات الاحتلال، تحولت الى ساحة مواجهة واشتباك وانتفاضة ضد الظلم والاهانات والقوانين العنصرية التعسفية.
وأضاف أنّ أكثر من 340 أسيرًا يخوضون الإضراب المفتوح عن الطعام في مختلف السجون، ردًا على سياسة الاعتقال الاداري والعزل وعمليات القمع والمداهمات والاهانات المذلة التي يتعرضون لها.
وحذر مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة من خطورة الوضع الصحي المتدهور الذي يعاني منه الأسير بلال كايد، حيث يعاني من نقص في مستوى الضغط والسكر ونقص في الوزن وضبابية في الرؤيا، وعدم القدرة على الحركة.
مضيفًا "أن معاناة كايد تتضاعف في كل لحظة في ظل التقارير الواردة عنه في أعقاب قراره بعدم التعاطي مع أيّة فحوصات طبية يعرضها عليه الأطباء في المستشفى، وفي أعقاب تجاهل المحكمة الاسرائيلية لمطالبه بالحرية".
وقام الاحتلال بنقل الأسير كايد إلى غرفة أخرى في نفس المستشفى، يوجد فيها أربعة مرضى آخرين، وقد جاء النقل بهدف استخدام الغرفة التي كان فيها لمريض مصاب بوباء معد، وليس لأي دواع تخص وضع بلال الصحي. حيث لا يزال مقيدًا بسرير المستشفى بيده اليمنى ورجله اليسرى، مع إبقاء السوار الإلكتروني على يده.
ويُحاط بلال كايد بثلاثة سجانين، يتعمدون إزعاجه بشكل مستمر من خلال الكلام طوال النهار والليل، وقد عرضوا على محاميته تناول شيبس ومكسرات ومشروبات غازية أثناء الزيارة ورفضت، مع ذلك استمروا بالأكل أمامه.
يؤكد بلال أن هناك رقابة لا تزال مشددة عليه ولا يشعر بأي خصوصية، بالذات مع وجود جهاز مراقبة وكاميرا، ويشعر أن وجوده بالزنزانة أرحم له من هذه التضييقات خاصة موضوع التكبيل، حتى أنه طلب أن يكبلوا يده اليسرى بدلا من اليمنى ولكنهم رفضوا ذلك. وهو مجرّد من كل أغراضه الشخصية ما عدا معجون أسنان من غير فرشاة، وسباط. كما أن الفراش يسبب له ألما في الظهر ولا يستريح بالنوم عليه.
أمّا عن وضع بلال كايد الصحي، فإنه يعاني من آلام حادة بالرأس كل صباح، ومن حرقة بالمعدة، وشعور مستمر بالغثيان، كما يشكو من آلام حادة بالقلب والصدر، إضافة إلى آلام جديدة وحادة بالكلى، وآلام بالفك، رغم ذلك يرفض أخذ أي مسكنات أو إجراء أي فحوصات طبية. بما فيها فحص الوزن وفحص العيون. وقد سمح له بالسير بالغرفة لمدة ربع ساعة بعد إلحاحه الشديد، ولكنه يشعر بدوخة في كل مرة ينهض فيها ولا يتمكن من الوقوف أكثر من 10 دقائق.
ويتضامن عشرات الأسرى في سجون الاحتلال مع الأسير بلال كايد، حيث انضم للإضراب أكثر من 300 أسير في سجون الاحتلال وعلى رأسهم أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، أحمد سعدات.

