تحدّث القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي لدى الاحتلال يعقوب ناغيل الليلة الماضية هاتفيّاً، بسفير الولايات المتحدة لدى الكيان الصهيوني دان شابيرو، وأوضح له أن بيان وزارة جيش الاحتلال بشأن الاتفاق النووي مع إيران لم يتم تنسيقه مع ديوان رئاسة الوزراء.
وقال ناغيل للسفير شابيرو، أن وزير الجيش افيغدور ليبرمان لم يطلع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على البيان الذي انتقد فيه الرئيس الأمريكي باراك اوباما، وأن نتنياهو فوجئ عندما سمع عنه في وسائل الإعلام.
وكان ديوان رئيس وزراء الاحتلال أصدر بياناً أمس السبت، في أعقاب الانتقاد شديد اللهجة الذي كانت وزارة جيش الاحتلال وجّهته إلى أقوال الرئيس الأمريكي أوباما حول إيران، أوضح فيه أن الولايات المتحدة هي أهم حليف لدولة الكيان، مؤكداً مع ذلك أن موقف الكيان من الاتفاق النووي مع إيران لم يتغيّر.
وكانت هاجمت وزارة جيش الاحتلال في وقتٍ سابق، خطاب أوباما الذي أثنى فيه على الاتفاق النووي مع إيران وقال خلاله أن "اسرائيل أدركت مدى احترام إيران للاتفاق النووي."
وقارنت الوزارة الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وإيران بمعاهدة ميونخ التي وقّعتها هي وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا مع ادولف هتلر عام 1938، قبيل الحرب العالمية الثانية.
وقالت في بيان لها الجمعة نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" على موقعها الإلكتروني "نعتقد بأن الاتفاقات لها قيمة، إذا كانت مبنية على أرض الواقع، لكنها تفتقد قيمتها إذا كانت الحقائق عكس ذلك تماماً"، وأضافت في بيانها "معاهدة ميونخ لم تمنع الحرب العالمية الثانية والهولوكوست وتحديداً بسبب فرضية أن ألمانيا النازية يمكنها أن تكون شريكاً في الاتفاق، لكن ذلك كان خاطئاً، ولأن زعماء العالم في ذلك الوقت تجاهلوا التصريحات الواضحة التي أدلى بها أدولف هتلر وبقية زعماء ألمانيا النازية."
وأشار البيان إلى أن إيران تعيد اليوم دروس الثلاثينات، إذ أعلنت صراحةً أن هدفها هو تدمير دولة "اسرائيل"، مشيرةً إلى تقرير نشرته وزارة الخارجية الأمريكية العام الجاري، والذي أدرج إيران ضمن قائمة الدول الأكثر رعاية لـ "الإرهاب."
واعتبرت وزارة جيش الاحتلال أن الاتفاق النووي مع إيران ليس مفيداً، لكنه يعرقل حرب شعواء يجب إشعالها ضد دولة "إرهابية" مثل إيران، حسب وصفه.

