اليوم مر شخص بي، شخص صغير لا اعرف اسمه، سمّاني عباس، أنا عباس إلى أن يطول شعري، ولا يطيلَ الله بعمره / يا الله، لماذا لا يعجبني شيء من صنعك / هواء ساخن يذيب جزءاً من خاصرتي، تدفعني سخرية طفل مني الى الانتحار، من الافضل ان اتوقف عن الكتابة الان / ان تزيل شيئاً عن راسك كالحجاب هو شيء مخيف، يستتبع أن تتوسل أي شيء كي تبقى أنتَ أنت أو لتعرف من أنت أصلاً.. أخاطب أي شيء: الهواء، البلاط، السقف. أيّ شيء متحيّز فعلا ولا يختفي فجاة أمام ناظريْك / ظهر امامي الآن مجلسُ عزاء من التلفاز، كان يمكن لهذه اللحظة أن تكون اجمل / أسرّع تناولَ صحن اللوبيا، أسرع كي أحدّق به فارغاً / أصوّر بائع الكعك ثم أصوّر يدي التي اعطته ثمن ما أعطاني / على الشرفة، أنتظر شيئاً، كي يمر من خلفي ويتبدد، لأدخل / أريد ان أشاهد فيلماً، أجد نفسي داخله، شخصية ثانوية تنمو على الأطراف، تدوزن الاوكسيجين، تحجب الشمس، تمسّد ظهر الخالق إذا حزن، تصلح لمبه، تفك جسراً، تموت اذا نفخ احد في وجهها او طقطق احدهم عظام اصابعه / على الرصيف، تحركت ليَ الطريق فجأة / اكرر كل يوم نفس الادوار، يا الله، القيت بي هنا، قل شيئاً بعد / يسألني كثيرون ممن يلبسون السواد عشرة أيام متواصلة، كيفك؟ / امشي مع صديق لا يحبني كثيراً، يجيء حبيب قديم يصير أقدمَ كل يوم، أخبئ له في فمي بضع كلمات، لا ألفظها، لا ابتلعها، أتركها تسبح في المريء / احياناً تمر بعض المواقف، لا نموت فوراً بعدها، لماذا؟ / اسمع صوتاً، ليس وحياً، رسالة من شخص على واتساب / تقترب كل الاشياء مني، تزحف نحوي، لا اقوى على رفع ملعقة في وجهها / سمع اليوم، كوكبٌ آخرُ، صراخاً من غرفتي / سيظهر لك فجأة، وجهك وانت خائف، من رؤيته / آكل شوكلاته مرة، آكل شيئاً حزيناً / الكحول مؤذية، الآلهة أيضاً / اليوم في الجامعة، دخل أستاذ، تبول علينا، وخرج / لا مجال للمزاح مع الشيخ، انا أعني ما أقوله / يكمل هذا العالم تفتيتي كل يوم، لا اتدخل في شؤونه / اتجنب الوحدة، اقعد مع هاتفي / يبلّل شخص بالغٌ سريره، كلّ صباح، قبل مواجهة هذا العالم / أتيه في المدينة، اتكسر على الجدر، انتفي في المرايا، لا شيء يجدني / افتح الدرج، اجد حزناً قائظاً، اغلق الدرج / لا مجال لمناقشة متدين او محازب. لا مجال لمناقشة متدين او محازب. لا مجال لمناقشة متدين او محازب. لا مجال لمناقشة متدين او محازب. لا مجال لمناقشة متدين او محازب، حفظت الدرس.

