توفّي مساء الأحد وزير الأمن الصهيوني الأسبق ورئيس حزب العمل في الكيان الصهيوني بنيامين بن إليعيزر، عن عمر يناهز (80) عاماً، قضى ما يزيد على (30) منها في جيش الاحتلال ومؤسسات أمنية أخرى، وكان شريكاً في جرائم حرب ارتكبها الكيان الصهيوني، واستقال بعد اتهامه بتلقّي رشوة وتبييض أموال.
وتقام غداً الثلاثاء جنازته، بعد أن توفي في مستشفى "ايخيلوف" في "تل ابيب".
ولد بن إليعيزر في مدينة البصرة العراقية عام 1936 وهاجر مع عائلته إلى فلسطين المحتلة في سن (14) عاماً، وتولى قيادة وحدة "شاكيد" خلال حرب الأيام الستة، التي تؤكد شهادات عديدة ارتكابه جرائم حرب خلالها، وأصيب بن إليعيزر بعد الحرب بعام جراء استهداف أردني لطائرة كان يستقلها.
وقبل نحو عامين، أكد الكاتب "الإسرائيلي"، يهوناتان غيفين، في مقابلة مع القناة العبرية الثانية، أن جيش الاحتلال نفّذ جرائم حرب خلال العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956 وخلال حرب أكتوبر في العام 1973.
وتأتي أقوال غيفين لتؤكد شهادات سابقة لجنود مصريين بأن جيش الاحتلال أعدم أسرى مصريين خلال الحرب في العام 1967.
وأكد جندي مصري شاهد على الجرائم الصهيونية خلال الحرب قيام بن إليعيزر بإطلاق النار على جنديين مصريين، فيما شهد آخر قيام جنود صهاينة بدفن جنود مصريين أحياء خلال الحرب ذاتها.
وقام بن إليعيزر والوحدة التي قادها بقتل 250 جندياً مصرياً أعزلاً من السلاح خلال انسحابهم من سيناء بعد توقف القتال في يونيو 1967، وقد وثقت هذه الجريمة في كتاب للمؤرخ "الإٍسرائيلي" أورى ميلشتاين تحت اسم "وحدة شكيد" صدر الكتاب عام 1994، حيث جمع الكتاب العديد من الشهادات التي تشير إلى تورط هذه الوحدة في تصفية مئات المصريين والفلسطينيين بعد انتهاء المعارك وبعد استسلامهم في صحراء سيناء بالقرب من مدينة العريش.
وشغل بن إليعيزر عدة مناصب منها وزير الاتصالات ووزير الإسكان ونائب رئيس الحكومة، إيهود باراك في حينه، وتولى زعامة حزب العمل بعد فوزه على أبراهام بورغ عام 2003، وتولى بعدها وزارة البنى التحتية في عهد شارون وأولمرت، وبعدها منحه نتنياهو منصب وزير الصناعة والتجارة والتشغيل.
ورغم ارتكابه جرائم حرب ضد المصريين، كانت تربطه علاقات متينة مع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وكان نتنياهو يصطحب بن إليعيزر في معظم الأحيان إلى اللقاءات التي تجمعه بمبارك.
وفي عام 2013، قرر بن إليعيزر الترشح لرئاسة الكيان الصهيوني، لكنه تراجع وترك السياسة كلياً بعد ان اتهم بتلقي رشوة وتبييض أموال وخيانة الأمانة، وادعى في حينه أن هذه الاتهامات هي "تصفية متعمدة" له ولمسيرته السياسية.

