Menu

نكايةً بالاحتلال ونكزةً لكتف العالم... مركب بلاستيكي في بحر غزة

أحمد نعيم بدير

المركب البلاستيكي خلال تجربة إبحاره

الهدف_غزة

على وقع عدوان إسرائيلي متكرر بطش بكل نواحي الحياة في غزة، صار للبحر حكاية أخرى، إذ لم تعد مراكب الصيادين تبحر بسلامٍ إلى أرزاقهم إلا وقد اعترضتها رشاشات البوارج الحربية التي احتلت عرض البحر.

الحصار بدوره لاحق البر، ومنع وصول الكثير من مستلزمات هذه المراكب، لكن خمسة شباب مبدعين من غزة أرادوا أن يوصلوا رسالة "الإصرار على البقاء" من جديد، نكاية بالعدو، ونكزًا لكتف عالم متفرج، فصنعوا مركبًا، من مخلفات المواد البلاستيكية، وأبحروا فيه.

يقول المحامي محمد عبيد المتحدث باسم الخمسة شبان للهدف: نحن لسنا صيادين، ولكن لدينا أهداف كثيرة، من بينها الحفاظ على البيئة من خلال التخلص الأمثل من النفايات، وكذلك بث نفحة أمل في نفوس الشباب في غزة كي لا يكفوا عن المثابرة والأمل، والتفكير المستمر لإيجاد بدائل.

وأضاف عبيد: استوحينا هذه الفكرة من فكرة أوروبية، علنا نتمكن من إيصال حالة نقص المواد وتأخر إعادة الإعمار ومعاناة الصيادين للعالم، بما يهمه، ويشد انتباهه.

المحامي بهاء عبيد والمحامي محمود عبيد والمهندس صائب أبو وطفة والمهندس صامد أبو وطفة، هم شركاء محمد في هذا المشروع.

عبيد تحدث أيضا عن أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي ما زالت الحلقة الأساسية من مسلسل المعاناة في قطاع غزة والتي تؤثر على العديد من الصناعات والحرف، وتقضم من لقمة عيش كل عامل وحرفي.

صناعة المركب، حسب عبيد استغرقت شهرين كاملين، وكان سبب التأخير أن المجسم الأساسي للمركب مصنوع من الحديد وانقطاع التيار الكهربائي في غزة أعاق تجهيز هذا المجسم في الوقت المطلوب.

ودعا عبيد العالم للتحرك لفك الحصار عن غزة والنظر للشباب الغزي بعين النخوة والمسئولية، وعلى عكس ما يصوره الاحتلال "الإسرائيلي" بأن غزة وكل ما فيها يعشق الموت والإرهاب، بل المقاومة بكل أشكالها، من أجل حياة أفضل.

يذكر أن المركب أبحرت في ميناء غزة حاملة العلم الفلسطيني، يوم الجمعة، بعد تجريبه قبل يوم واحد، ونجحت التجربة.