Menu

لبنان: أمسية حول كتاب "من ضفاف البحيرة إلى رحاب الثورة"

DSC07853

بيروت_ معن بشور

كانت أمسية تلاقت فيها مسيرة نضالية مميزة بالتعبير الراقي عنها، هي الأمسية التي تحدث فيها الأديب المبدع مروان عبد العال، والكاتب الكبير طلال سلمان، والقانوني المناضل صلاح الدين الدباغ (المرشح لرئاسة المنتدى القومي العربي) عن كتاب صلاح صلاح المناضل الفلسطيني الذي لم تخبُ جذوة الكفاح فيه منذ ستين عاماً، وعنوانه من "ضفاف البحيرة إلى رحاب الوطن" الذي قدم "أبو ربيع" من خلاله مسيرة، وتجربة، ونقداً، وذكريات لا يعرف قيمتها إلاّ المناضلين من أمثاله.

زحمة من الأصدقاء في قاعة الأونيسكو، وكلمات تدافعت فيها صور المحبة والتقدير، لم تقدم للمناضل الذي استشهد والده تحت التعذيب بعض التعويض عن معاناة حياة أمضى قسطاً كبيراً منها في السجون (حتى أنه كان في إحدى المراحل يدخل مرة إلى السجن كل ثلاثة أشهر)، بل قدمت أيضاً لكل مناضل شعوراً بالسعادة إذ لا شيء يساوي عند المناضل الحقيقي إحساسه أن هناك من قدّر عطاءه ونضاله ومبدئيته.

من قرية " غوير أبو شوشه" على ضفاف بحيرة طبريا، إلى مخيم عين الحلوة، إلى حركة القوميين العرب، إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، مروراً بالسجون في بيروت ودمشق، كانت مسيرة الرجل الذي لا تفارق وجهه الابتسامة المشرقة، ولا فارقت نشاطه الهمة العالية والتفاني والصدق والإخلاص، فتحول بيته إلى خلية ثورية، كما تحولت حياته إلى عطاء لا يعرف الحدود.

الأخ صلاح، لفحت وجوهنا ونحن نلتقي حول كتابك، نسائم فلسطين وأرواح قادة كفاحها المعاصر.. وحضرت بيننا قامات كبيرة ك جورج حبش ، ووديع حداد، وابو علي مصطفى، وابو ماهر اليماني، وغسان كنفاني، وغيفارا غزة وغيرهم وغيرهم، وتنشقنا هواء الحرية مع أحمد سعادات في زنزانته، وشعرنا أننا أمام كتاب موسوعي – تحت الطبع – مداده دماء شهداء فلسطين التي لم ولن تتوقف عن التدفق حتى التحرير من البحر إلى النهر كما كان يقول صلاح ورفاقه وما زالوا يقولون.