Menu

أجهزة أمن السلطة تنقلت بوحشية في الشوارع

وسام رفيدي

ما جرى اليوم عصرا في رام الله دلالة على فقدان الاعصاب لدى سلطة أوسلو: مجموعات من السلطة، معروفون لدى العديدين بمكانتهم في الأجهزة يفلتون في الشوارع بوحشية تضرب وتهين وتشتم الوطنيين الذين خرجوا ضد المشاركة في جنازة بيرس. كلهم كانوا يعزفون معزوفة شتائم موحدة دلالة على توجيه موحد! سلطة أوسلو وأجهزتها ومؤسساتها من رأس الهرم حتى أدناه تفقد شرعيتها وتزداد عزلتها بين الناس، والاعتقال والضرب والقمع طال الفتحاويين في بيرزيت كما طال اليساريين والوطنيين في رام الله والأغوار ونابلس. لا مكان لمنتقد ذلكم هو شعار وسياسة السلطة، وارحل هو الهتاف الذي تكرر في نابلس، فماذا بقي من شرعية سلطة أوسلو وهياكلها غير القمع والتنكيل وفقدان الكرامة امام العدو؟ حتى من (عظم رقبة) السلطة هناك مَنْ أدان المشاركة في جنازة المجرم بيرس، وبدلا من ان تستشعر السلطة خطورة توجهاتها على النسيج الوطني ووحدة شعبنا، تنهال على الوطنيين قمعا وتنكيلا لتعزل نفسها اكثر فأكثر فلا يبقى من مكانتها بين شعبنا سوى قراراتها البائسة وسياستها المهينة وإجراءاتها القمعية. ينبغي ان يكون الرد شعبياً بالدرجة الأولى وسياسياً بالدرجة الثانية: شعبياً بمزيد من التنديد بالمشاركة في الجنازة ورفضاً للمهانة، وسياسياً بالوقوف جدياً أمام شرعية مؤسسات السلطة ومن خلفها (ديكور) منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية. يتأكد اليوم اكثر من اي يوم مضى ان السلطة باتت عبئاً ثقيلاً على النضال ضد الاحتلال وأكثر: باتت عبئاً على كرامتنا الوطنية.