نظم مجموعة من النشطاء يوم أمس السبت، وقفة تضامنية مع الأسير في السجون الفرنسية، المناضل الأممي جورج عبد الله، نظمتها لجان فلسطين الديمقراطية- ألمانيا، في العاصمة الألمانية "برلين"، أمام السفارة الفرنسية في ساحة باريزربلاتس - بوابة براندنبورغ التاريخية.
وتأتي هذه الوقفة ضمن أسبوع التضامن مع جورج عبد الله من "15 -22" أكتوبر، المعتقل في السجون الفرنسية منذ ما يزيد عن (32 عاماً) بمشاركة حشد من أبناء الجالية الفلسطينية ونشطاء ألمان وعرب رافعين الاعلام الفلسطينية واليافطات والشعارات.
وشدد النشطاء خلال الوقفة، على ضرورة تفعيل قضية المناضل "عبد الله" للضغط محلياً وخارجياً، مطالبين المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية للقيام بما يلزم لإطلاق سراحه.
وأبدى الحاضرين استغرابهم من المعايير المزدوجة التي تتبعها السلطات الفرنسية في التعاطي مع القضايا العربية المحقة.
من هو جورج إبراهيم عبد الله:
عربي لبناني من بلدة القبيات في شمال لبنان عمل مع الحزب الشيوعي اللبناني و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وأسس تنظيم الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية.
اعتقل في فرنسا عام 1984 بطلب أمريكي. في 10 كانون الثاني 2013 م، أصدر القضاء الفرنسي حكمًا بالإفراج عنه مع اشتراط ذلك بترحيله عن الأراضي الفرنسية.
جورج عبد الله من مواليد القبيات في قضاء عكار، بتاريخ 2 نيسان 1951. تابع الدراسة في دار المعلمين في الأشرفية، وتخرج في العام 1970. ناضل في صفوف الحركة الوطنية اللبنانية، ثم التحق بالمقاومة الفلسطينية وكان عضواً في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، دفاعاً عن المقاومة وعن الشعب اللبناني والفلسطيني.
جُرح أثناء الاجتياح الصهيوني لقسم من الجنوب اللبناني في عام 1978، أحدث العدوان الصهيوني المتمادي على الشعب اللبناني والفلسطيني، في ظل الصمت العالمي الذي بلغ حد التواطؤ، لا سيما مع عدوان العام 1982 الشامل على لبنان، ثورة عارمة في نفوس الكثير من المناضلين اللبنانيين والعرب الذين اندفعوا يجوبون دول العالم في محاولات منهم لملاحقة الصهاينة رداً على الخسائر الفادحة التي لحقت بشعبنا العربي.
كان جورج عبدالله واحدة من تلك المحاولات الكفاحية الصادقة، التي تتغاضى دول النظام العالمي الجائر بقيادة الولايات المتحدة الأميركية عن نبل دوافعها الإنسانية العارمة، تلك الدوافع النابعة من عمق جراح شعبنا ومن تراثه العريق ومن ثروة الإنسانية جمعاء في حقوق الإنسان، وفي طليعتها الحق في الحرية القومية للشعوب في التحرر من الاستعمار.
في 24 تشرين الأول 1984 اعتقلته السلطات الفرنسية، بعد أن لاحقته في مدينة ليون الفرنسية مجموعة من الموساد وبعض عملائها اللبنانيين. ولم تكن السلطات الفرنسية، الأمنية والقضائية، تبرر اعتقاله بغير حيازة أوراق ثبوتية غير صحيحة هي جواز سفر جزائري شرعي.

