شارك العشرات من رجال الأعمال والتجار وأصحاب المصانع في قطاع غزّة، اليوم السبت، بوقفةٍ احتجاجيّة ضد قرارات الاحتلال "الإسرائيلي" التي تستهدف القطاع الخاصّ.
وقامت سلطات الاحتلال مؤخرًا بعدة اجراءاتٍ تعسفية ضد القطاعات الحيوية، والمتمثلة بوقف إدخال الإسمنت والمواد الخام، وشل حركة التجارة والانتاج في قطاع غزة، إضافةً لسحب تصاريح رجال الأعمال والتجار.
وأكد المشاركون على أنّ غزّة تعيش أزمة اقتصادية صعبة ومتدهورة نتيجة الحصار المستمر منذ منتصف عام 2006، وتعرضها لثلاثة حروب دمرت الأخضر واليابس، وقضت على البنية التحية للإنتاج المحلي والصناعات الوطنية باستهدافها المتكرر للمصانع والورش والمنشآت الحيوية.
وفي السياق، كشف رئيس جمعية رجال الأعمال ورئيس اتحاد الصناعات في غزة، علي الحايك، أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية بينت أنه لم يتم تلبية سوى 16% من احتياجات إعادة إعمار قطاع غزة، مبينًا أن عدد الوحدات السكنية التي تم إعادة إعمارها وصل إلى 1181 وحدة من أصل 11 ألف وتمثل ما نسبته 10% من إجمالي الوحدات المدمرة كليا فقط عام 2014.
وسجَّل قطاع غزة في الفترة الأخيرة أعلى نسبة بطالة في تاريخه نتيجة عدم توفر فرص عمل للعمال العاطلين والخريجين، الذين فاقت أعدادهم عشرات الآلاف خلال سنوات الحصار التي تعدت العشرة أعوام، مطالباً المجتمع الدولي بالعمل على توفير فرص عمل للخريجين والعمال والشباب وتمكنهم من العيش بكرامة.
وأكد الحايك أنّ عملية إعادة الإعمار في قطاع غزّة مهددة بالتوقف، وذلك لاستمرار تحكم ومنع الاحتلال إدخال الإسمنت المخصص لمصانع البلوك والقطاعات الإنشائية والمقاولين وموردي الإسمنت
وبيّن أنّ أكثر من 240 مصنع من مصانع البلوك والتي بلغ عددها أكثر من 240 مصنعا، قد توقف، كما تمإيقاف ما يزيد عن 70 مقاولاً من التعامل عبر نظام GRM والتوقف عن تزويد الإسمنت لعدد كبير من الموردين وعدم قبول أي طلبات جديدة لموردين جدد للإسمنت.
وحذر من خطورة صمت المؤسسات الدولية وطالبها بالتدخل الفوري والعاجل للضغط على الاحتلال "الإسرائيلي" من أجل تسريع عملية إعادة الإعمار، والمساهمة في دوران العجلة الاقتصادية.
وطالب الضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياسة سحب التصاريح من الصناعيين والتجار ورجال الأعمال والمقاولين، إضافةً لإلغاء قوائم السلع الممنوع دخولها إلى قطاع غزة.

