رفضت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، قرارات المحكمة الدستورية العليا المشكّلة من قبل السلطة الفلسطينيّة، حيث صرّحت كلا الحركتان أنّ "المحكمة لم تشكل ضمن توافق فلسطيني".
وأعطت المحكمة الدستورية العليا، أمس الأحد، قرارًا بأحقية رئيس السلطة محمود عباس ، بإزالة الحصانة عن أيّ نائب في المجلس التشريعي، وأكدت على قرار فصل النائب محمد دحلان من المجلس، والذي أصدره رئيس السلطة سابقًا.
وقال الناطق باسم حركة "حماس"، سامي أبو زهري، إن القرار "مرفوض وباطل قانوناً".
وأكد أبو زهري، أن "حماس" لا تعترف أصلاً بالمحكمة الدستورية ولا قراراتها؛ لأنها عبارة عن محكمة فتحاوية شكلت للهيمنة على السلطة القضائية والتشريعية، وهو ما يجعل أي انتخابات قادمة ليس لها أي قيمة في ظل هذه الممارسات من حركة فتح.
من جانبها، قالت حركة "الجهاد الاسلامي" أن المحكمة الدستورية محل خلاف ولم تشكل ضمن التوافق الوطني.
وأضافت "إن قرارتها تظل محل خلاف خاصة اذا كانت تلك القرارات تغذي الانقسام وتراكم أزمات جديدة".
وحذرت الحركة من تداعيات قرار المحكمة الأخير، حيث قالت "ان هذه القرارات اللامسؤولة تدلل على صواب اعتراضنا على تشكيل هذه المحكمة في حينه وتحذيرنا من دوافع قرار تشكيلها".
وقالت مصادرٌ رسمية، أنّ المحكمة خلصت إلى أن القرار الصادر بتاريخ 3 كانون ثاني/ يناير 2012، المتضمن رفع الحصانة عن عضو المجلس محمد دحلان، قد صدر "وفقا للأصول والصلاحيات المخولة للرئيس، بموجب القانون"، دون أن توضح المحكمة الأسباب التي دعتها لإصدار هذا التصريح.
وفصل عباس، دحلان من عضوية حركته في حزيران/ يونيو 2011، ورفع عنه الحصانة البرلمانية عام 2012.
وفي السياق، رفضت كتلة "حماس" البرلمانية قرار المحكمة الدستورية، واعتبرته باطلًا ولا يستند لأساس قانوني.
وقال نائب رئيس المجلس التشريعي، أحمد بحر، إنّ "قرار المحكمة اللادستورية في رام الله يحتاج إلى وقفة جادة من الكتل والقوائم البرلمانية لوضع حد لنهج الدكتاتورية الذي يمارسه محمود عباس بحق شعبنا ومجلسه التشريعي".
وشدد على أن "قرار المحكمة اللادستورية في رام الله بشأن حصانة النواب مخالف لأبسط القواعد الدستورية، وهو باطل لصدوره عن محكمة شكلت بقرار باطل".

