Menu

إخوان الأردن.. مرحلة التحوّلات والمُراجعات..!

أرشيف

بوابة الهدف_ عمّان_ محمد العبسي:

تمرّ جماعة الأخوان المسلمين في الأردن بمنعطف يصفه مراقبون بالخطير والتاريخي، بعد تأسيس مجموعة من القيادات الإخوانية -المفصولة من الجماعة أخيراً- جمعية سياسية جديدة مرخصة من وزارة التنمية السياسية الأردنية تحمل اسم جمعية جماعة الأخوان المسلمين الأردنية .

وبلغت الأزمة التي تعصف بجماعة الأخوان المسلمين في الأردن ذروتها عقب إعلان المراقب العام السابق للجماعة عبد المجيد ذنيبات موافقة الحكومة الأردنية على طلب إعادة ترخيص التنظيم الأكبر في البلاد وترتيب أوضاعه .

وكان المراقب العام همام سعيد قد طرح مبادرة للخروج من الأزمة، تتضمن تعديل القانون الأساسي للجماعة والذي يحدد عدد أعضاء المكتب التنفيذي بتسعة أعضاء ليصبح عدد أعضائه 11 عضوا؛ ليقود مرحلة انتقالية يحضّر خلالها لانتخابات شاملة بقانون جديد يتم فيه انتخاب المراقب العام للجماعة من الأفراد مباشرة وليس من قبل مجلس الشورى .

ويتمثل جوهر الخلاف بإصرار أحد الأطراف في مجلس الشورى على تغيير المراقب العام الحالي للجماعة همام سعيد قبل انتهاء فترته في نيسان 2016، وتغيير تشكيلة المكتب التنفيذي، بينما يتمسك الطرف الآخر بضرورة عدم المساس بمنصب المراقب العام مع إبدائه لمرونة عالية فيما يتعلق بتشكيلة المكتب التنفيذي . ولم يتمكن مجلس الشورى من التوصل لحل توافقي بسبب احتدام الخلاف حول موقع المراقب العام.

وتأتي هذه التطورات وسط صمت مطبق من الحكومة الأردنية التي حرصت على عدم التعليق ، باستثناء تصريح أدلت به وزارة التنمية الاجتماعية قالت فيه "إن مجلس إدارة سجل الجمعيات في الوزارة وافق على تسجيل جمعية جماعة الأخوان المسلمين بموجب أحكام قانون الجمعيات النافذ" .

في حين يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة ربما تضع الجميع أمام جماعتين، واحدة تستند إلى شرعية قانونية وأخرى تعتمد على شرعية الكيان المتماسك والقوة في الشارع، والمتوقع أن تواجه الجماعة الأولى تحديات أهمها المصداقية أمام قواعدها المتشككة بعلاقتها المريبة مع السلطة وافتقارها بالأساس إلى "الأتباع" والقرار المؤثر، أما الجماعة الثانية فهي الكيان الأقوى الذي يملك الشرعية التاريخية عوضا عن المال والقرار و"الأتباع" .

الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور قال في تصريحاته: "إن الإخوان باتوا قريبين من مطلب إعادة النظر بالبنية القيادية لتكون الأكثر تمثيلا للجماعة". وانتقد منصور في تصريحه لــ "بوابة الهدف" خلال اتصال هاتفي إعادة ترخيص الجماعة مضيفا إلى أنه لم يصدر عن الحكومة شيء رسمي يمكن أن يعتد به، وأضاف منصور نأمل ألا تتسرع الحكومة باتخاذ قرار يؤذي الجماعة ويؤذي الوطن موجها نقدا واضحا للذين تقدموا بطلب إعادة الترخيص .

وفي سياق متصل قال الناطق الرسمي باسم الجماعة معاذ الخوالدة لبوابة الهدف إن الجماعة تعمل منذ تأسيسها وفقا للقانون والأنظمة المعمول بها، وأنها ستقيم احتفالا بالذكرى السبعين لتأسيسها ، وأكد الخوالدة  أن الجماعة ماضية في تنظيم فعاليتها كما هو مقرر مبينا أن الجماعة تعمل وفق الدستور الأردني. وكانت وزارة الداخلية قد أشارت في بيان لها إلى أن الوزارة ستتخذ الإجراءات المتوافقة مع القانون ضد أي فعالية غير مرخصة .

وكان عبد المجيد ذنيبات المراقب العام لجمعية الأخوان المرخصة حديثا، قد صرح قبيل المصادقة على طلب إعادة التصويب الذي تقدم به ، بأن المصادقة الحكومية على طلب التصويب وإعادة التسجيل صدرت وأن العمل يجري على استكمال إجراءات التسجيل للجماعة لدى وزارة التنمية ، واصفا قيادة الإخوان الحالية أصبحت غير شرعية وغير قانونية وأنه تم تشكيل قيادة مؤقتة للجماعة من القيادات التي تقدمت بطلب تصويب وضعها إلى مجلس الوزراء .

بيد أن الهيئات الشبابية المنتخبة داخل الجماعة أعلنت رفضها ما وصفتها بمحاولة الانقلاب على مؤسسات الإخوان من خارج أطرها التنظيمية مؤكدة التفافها حول القيادة الحالية.