ستطلق المجموعات الشبابية العنان للحراك الذي يمثل حملة لانهاء الانقسام، مدعومة بتأييد وطني وشعبي جارف ضد الانقسام الداخلي الفلسطيني المدمر على طريق استعادة الوحدة الوطنية يوم الاربعاء 20/04/1025 في تمام الساعة الحادية عشر صباحا
ويطمح منظمو الحراك بأن تشارك الحماهير الفلسطينية كافة في الحراك المركزي الحاشد الذي سيقام في مركز مدينة غزة " الجندي المجهول"
وأمضى العشرات من الشباب والصبايا الاسابيع الماضية في التحضير للحراك بغزة تحت ظل العلم الفلسطيني فقط ، في وقت يواصل فيه العشرات وضع الترتيبات النهائية، الذي وصفوه بالجدي هذه المرة في مسعا منهم للفت الانظار الى ان الحراك ياتي بفعل شبابي مدعوما بجماهير الشعب لانهاء الانقسام.
الحراك لن يكون ضد أحدا ، بل سيرفع المتظاهرون يافطات متعددة الاحجام والالوان خطت عليها شعارات مركزية موحدة ابرزها « انهاء الانقسام والانتخابات وانهاء الاحتلال للوحدة الوطنية
اضافة الى يافطات تؤكد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية المشروعة في الحرية والعودة وتقرير المصير واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وسيردد المتظاهرون هتافات تدعو للوحدة وتندد بالانقسام
يأتي الحراك الشعبي الفلسطيني في 29 /4/ 2015 بعد وصول مكونات الشعب الفلسطيني الى حالة احتقان يصعب وصفها ، بدءا من الاحزاب والحركات وصولا الى الشارع والمواطن الفلسطيني المغلوب على أمره ، ولا يستطيع توفير قوت يومه لاسرته ، فمشاكل الخريجين الذين فاق عددهم المئة ألف ، وكذلك اعمار، ما دمره الاحتلال ، الذي يصعب يصعب وصفه ، فقد ترك الاحتلال بعد حربه على غزة إضافة الى العشرات من المشاكل التي يصعب حلها في الوقت الذي يدفع الشعب وحده ثمن الانقسام البغيض الذي شكل معضلة قد تكون أكبر من النكبة أو النكسة التي حلت بالشعب الفلسطيني
عن التحضيرات التي تجري على قدم وساق ، ورؤية الناشطين الشبابين ، والمحللين نختصر المقدمات ونستمع لرؤياهم لـ"يوم الشعب الفلسطيني " على حد وصفهم
فقد حيا رئيس لجنة الوحدة الوطنية في المجلس التشريعي الفلسطيني الشبابي "ثائر العالم" في مقابلة مع "الهدف" " : تحمل الشعب الفلسطيني كل هذا الظلم وصموده العظيم في وجه الانقسام البغيض على مدار تسع سنوات.
مضيفا :"هذا الانقسام الذي تراجع بالحالة الوطنية الفلسطينية والشعبية الى الحضيض ، ومن هنا ، فإننا في المجلس التشريعي الفلسطيني الشبابي ندعو جماهير شعبنا الى وقفة جادة في وجه الانقسام "اساس مشاكلنا وظروفنا المعقدة" كنواه لاعادة الخيار للوحدة الوطنية التي تؤدي الى رفع الظلم والمعاناة عن كاهل شعبنا.
ودعا العالم ، الجماهير الشعبية بكافة اطيافها الى الحشد والمشاركة الفاعلة في ساحة الجندي المجهول "السرايا" مؤكدا للجميع بعدم ممانعة الاجهزة الامنية لهذا الحراك ، وذلك سيكون في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا في 29 / 04 / 2015 وهو "يوم الشعب الفلسطيني" مضيفا :" أن شخصيات عامة ومخاتير وأطر طلابية مختلفة كـ "جبهة العمل الطلابي " والكتلة الاسلامية أكدتا مشاركتهما و قدمتا دعمهما الكامل في هذا اليوم
وأضاف :" بأنه تم الاتفاق مع جميع الاطر ونقول لجميع الذين سيشاركون ، أن العلم الفلسطيني فقط هو ما سيرفع خلال الحراك ، فلا رايات للحركات والفصائل سترفع خلال الحراك.انطلاقا من أن العلم الفلسطيني يوحدنا جميعا .
وأضاف العالم :" أن الشعارات الأساسية متروكة للجماهير ، فلكل مطالبة ، ولكنه شدد بأن هناك مطالب عامة يجب على الجميع التمسك بها كإجراء الانتخابات ومشاكل البطالة والكهرباء والحصار وقضية الخريجين والقوانين والاعتقالات السياسية وحرية التعبير ،وكذلك الامور الاجتماعية والسياسية.. وغيرها
وأكد :" أن الموضوع ليس فتح وحماس ، الموضوع اكبر من الفصيلين بكثير فهو قضية شعب كامل ودعا الناس الى عدم الخوف والنزول للشارع ، فالاجهزة الامنية قد سمحت للحراك والناشطين الشبابين بالكتابة على الجدران"
ويبدو ان الحراك الذي دعت له مجموعات شبابية فلسطينية في قطاع غزة هذه المرة يأخذ طابعا أكثر جدية ، فاللقاءات والحوارات على أوجها والدعوات والاتصالات بكل أطياف الشعب الفلسطيني تجري على قدم وساق ، والناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يتوقفون عن الدعوة والحوار والحديث والنقاشات تدور في كل مكان عما يمكن أن يكون في هذا اليوم الذي يحرص كل من تحدثنا معهم أن يكون يوما بمثابة البوابة التي من خلالها يستطيعون انهاء الانقسام والوصول الى وحدة وطنية فلسطينية تضع برنامجا مجتمعيا وسياسيا يحل معضلات ومشكلات الشعب الفلسطيني وصولا الى وفاق ينهي حالة الانقسام التي اودت بشعبنا الى طريق مسدود.
من جهتها قالت الناشطة الشبابية "لطيفة شتات" نائب رئيس المجلس التشريعي الشبابي " لـ "الهدف" : نشجع الحراك بكل ما اوتينا من قوة ، منوهة الى ضرورة الانتباه الى نقطه معينة ألا وهي:" انه لأي ثورة او أي حراك شعبي جماهيري قضايا مطلبية يجب أن تتحقق ، كرفع المظالم والارتقاء بحياة عامة الشعب وليس لفئة بحد ذاتها ، وإلا فستكون ثورة أو حراك فاشل على حد وصفها ..
وأضافت :" إن لم يتم رفع المعاناة والظلم عن الناس فإن القائمين سيكونون متهمين بالفشل وحراكهم فاشل، في حين اننا نبحث عن النجاح ، والنجاح فقط
وشددت الناشطة "شتات" على دعوة الجماهير ، مطالبة كل الجماهير بدون استثناء بالنزول الى الشارع دون خوف من أحد ، كون الاجهزة الامنية في قطاع غزة قد وافقت على الحراك ، مضيفة :" أننا نخرج في هذا الحراك ليس ضد احدا ، ولكننا نسعى الى انهاء الانقسام الذي اوصلنا الى هذه الحالة المعقدة
وكان "نواب المجلس التشريعي الفلسطيني الشبابي" قد أصدروا بيانا جماهيريا ، وصل الـ "هدف" نسخة منه قالوا فيه
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الأبي , يا أبناء غزة الأبية , غزة الصامدة رغم الحروب المتكررة والدمار الذي حل بنا , غزة الصامدة رغم ارتواء أرضها بدماء الشهداء الطاهرة , تحية ممتلئة بعزةِ تليق بكبرياء عزتكم وشموخ هاماتكم .
من وسط ركام وتضحيات واضطهاد وظلم أهل غزة خرجت مجموعة سميت بحراك 29نيسان , هذا الحراكـ الذي يرفض كل أشكال الاستسلام للواقع الذي نعيشه , يرفض الظلم , يرفض الدمار الذي بحل بنا , ويرفض حالة الانقسام الفلسطيني , وكل ما يعانيه المواطن الغزي في غزة الأبية , نثمن جهودهم ونبارك للشباب خطوتهم للمضي في تحقيق مصيرهم.
يا شباب الوطن إن ما بدور بالساحة الشبابية من انقسام في الرؤية يدعو للقلق و لكن ندعو كل الشباب الوطني للالتفاف حول الهدف الأساسي للانطلاق يوم الشعب و هو النهوض بواقعنا المرير و التغيير نحو الأفضل ,وإننا كنواب تشريعي شبابي و نشطاء شبابيين نؤكد حرصنا على وحدة الصف و على أهداف الحراك و حماية النسيج الاجتماعي الفلسطيني نرفض كافة أشكال التدخل أو الانقلاب على حراك الشباب الحر وإرادة الشعب ونؤكد على ما يلي :
أولاً / ضرورة تحمل الجماهير لمسؤوليتها تجاه نفسها و النزول للشارع.
ثانياً /على جميع الفصائل الفلسطينية و المنظمات الوطنية الالتفاف حول مطالب الجماهير و حمايتها .
ثالثاً /على جميع النشطاء الشباب و المجموعات الشبابية الالتحاق بصفوف الجماهير و تغليب المصلحة الوطنية العليا.
رابعاً /على طرفي الانقسام الاستماع لصوت الجماهير و تنفيذ مطالبها
من جهته أكد محمود الراس مسئول لجنة النشاط الشبابي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة للـ"هدف" :نحن داعمين لأي حراك بالمعنى الجمعي ، أي حراك يجمع كل اطياف الشعب الفلسطيني حول برنامج سياسي وطني متكامل ولسنا مع حراك للتفريغ النفسي تكون قضاياه حياتية ومطلبية تنتهي عند هذا الحد .
وأضاف :" نحن مع انهاء الانقسام ، هذا هو العنوان الذي يجب أن يعمل الجميع تحت ظله ، كون الانقسام هو اساس ما يجري للشعب الفلسطيني من تشرذم ومشكلات .
وأكد الراس بأنهم التقوا مع جميع منسقي الهيئات والتشكيلات الشبابية ، وتحدثوا حول نوعية وكيفية الحراك ، موضحا ، :وضحنا البرنامج والخطوات التي يجب ان يكون عليها الحراك في 29/4 ، ونريده أن يرتقي لمستوى الشراكة ، سواء في القرار أو الفعل ، ولا نريد التغريد خارج السرب ، كون العمل الجماعي تكون نتائجه مثمرة أكثر في الوقت الذي نتحدث فيه عن عامة الشعب ، فمعظم التشكيلات الطلابية ستشارك، والناشطين الشبابيين يقومون بعمل جاد ، ويعلون كخلية نحل ، يروجون ويدعون الجماهير للمشاركة
وأضاف الراس :" ان أي حراك يجب أن يوحد الشعب في كل اماكن تواجده وأن لا يقتصر على قطاع غزة فقط ، فالازمة ايضا موجودة في الضفة الغربية وفي الشتات ، وايضا في الـ 48 ، فبالضرورة العمل على توحيد الصفوف لاعادة الوحدة للشعب الفلسطيني ككل كامل بجميع اطيافه ومكوناته وعدم تهميش أي مكان للتواجد الفلسطيني
واكد الراس :"أن المال والعقلية هما من اوجدتا الانقسام ، ولا يمكن أن تعود الوحدة الوطنية لابناء الشعب الفلسطيني ما لم تتخلى الاطراف المنقسمة عن المال المسيس والتغيير في برامجها كي نصل الى برنامج القواسم المشتركة التي تجمع بين ابناء الشعب الواحد، والخروج من حالة الانقسام إلى الوحدة والانتخابات التي ستحقق لشعبنا مبتغاه .
وأكد ان جبهة العمل الطلابي تنسق ايضا مع الفئات الشبابية الاخرى لوضع الترتيبات النهائية اللازمة لحراك 29/4 ، وسنعمل جاهدين بأن لا يكون هذا اليوم ، فقط يوما للتفريغ النفسي أو ساعة للتفريغ لدى الشباب.بل نخرج بخلاصات مجدية ومفيدة للشعب الفلسطيني ككل
أما سعيد لولو الناشط الشبابي فقال للـ "هدف": اطلقنا هذا الحراك الذي سيكون يوم 29/4 يوما وطنيا للشعب الفلسطيني ، نافيا أ ن يكون يوما للتفريغ النفسي فقط ، وانما سيكون لدينا مطالب تحمل هموم ومشكلات الشعب الفلسطيني ، أهمها انهاء الانقسام واعادة الاعمار والانتخابات ، وجميع المطالب الاخري التي يطمح شعبنا الى تحقيقها من خلال وحدة البرنامج والانتخابات التي بالتأكيد ستؤدي الى انهاء كل الاشكاليات كالوظائف والحصار والاعمار والكهرباء ..والخ
واضاف :" نقول للشعب الفلسطيني في هذا اليوم "علي صوتك" ودعا جماهير الشعب الفلسطيني بان تشارك في هذا اليوم الذي سنقدم خلاله بيانا يحمل كل مطالبكم ورؤيتنا التي هي رؤيتكم للحل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والخروج من جميع المآزق التي وصلنا اليها.
المحلل السياسي والكاتب الصحفي محمد حجازي قال للـ "هدف" :" هذا الحراك جزء من الضغط الجماهيري ضد الانقسام، ويفترض على الشباب ان تكون هذه الخطوة قد نفذت منذ فترة بعيدة
وأضاف حجازي :"في الوقت الذي لا يهتم طرفي الانقسام بالشباب ، كان لا بد لهم أن يتحركوا ،فالشباب اليوم يمثلون الغالبية العظمى وهم عماد الشعب الفلسطيني وعليهم ان يحافظوا على وحدة شعبهم اولا ، وثانيا كونهم من الفئات الاكثر تضررا، فالخريجين العاطلين بالآف ومستقبلهم في خطر ، اليوم اصبحنا في السنة التاسعة دون ان يحرك أحد ساكنا.
وأكد أن هذا المشروع الذي نشجعه ونقف الى جانبه ومعه ، نتمنى ان يلبي اهداف الشعب الفلسطيني وانهاء الانقسام وصولا الى الانتخابات ووضع حلول لمختلف القضايا والمشاكل التي واجهت شعبنا على مدار سنين الانقسام
مؤكدا ،بالفعل لقد آن الاوان لتفعيل كل طاقات الاطر الشبابية والجماهير الفلسطينية كي تقف عند مسؤولياتها وتوقف المهزلة التي اوصلنا اليها الانقسام
مضيفا ، لقد قدمت اقتراحات كثيرة جدا لطرفي الانقسام من قبل مجموعات مختلفة وكذلك من مؤسسات المجتمع المدني لانهاء الانقسام ، إلا أن احدا لم يسمع ولم ياخذ بالمقترحات الداعية لانهاء الانقسام ، وجميع هذه المبادرات ذهبت ادراج الرياح دون جدوى
لذا جاء هذا الحراك لكي يقول لطرفي الانقسام كفي ما فعلتموه من مصائب ، كفي لهذا الظلم الذي يقع على كاهل الشعب الفلسطيني ، كفى لهذه المهزلة ، وآن الاوان ان تتوقف.
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أكرم عطالله قال للـ"هدف" :" بغض النظر عن عرقلة الحوار إلا انه يعبر عن حالة الضجر والفراغ والتوهان الذي وصل اليه الشباب الفلسطيني الذي انسدت امامه كل الآفاق ، فهذه ستكون صرخة كبيرة في وجه طرفي الانقسام ، في محاولة منهم لتغطية وتعبئة حالة الفراغ السياسي
فالشباب اليوم يتقدمون ،يحاولون ان يلقون حجرا في مياه السياسة الفلسطينية الراكدة فبات اليوم عند الشباب هذا الوجع وكأنه قدرا ، سيبقى على ما هو عليه وهذا الشعور تعبيرا عن اليأس وبالتالي كان من المهم تشكيل كتلة ضاغطة تخرجهم من هذه الحالة
الامل ان تتعاطى القوي المختلفة مع هكذا حراك كونه سيكون معبرا عن حالة احتقان قد تنفجر في أي وقت ، فهذه الصرخة يجب على المجتمع ان يتلقفها ، فمسئولية المجتمع اكبر من مسئولية الاحزاب والحركات التي تنفذ برامجها السياسية التي لا تلبي طموح الشباب
وأضاف :" ان لم تستمعوا لرأي الشارع والجماهير الفلسطينية التي ستنزل للشارع في 29/4 فلا خيار لكم إلا ان ترحلوا ، فقد اصبحتم لا تمثلون الا انفسكم ، وتتركون الناس بهمومهم ومشاكلهم دون النظر لهم ، ودون البحث او وضع الحلول ، نقول : كفي لهذا الانقسام الذي يجب أن يتوقف قبل أن تنحرف البوصله ونغوص في مشاريع تؤدي بقضيتنا الى ما لا يحمد عقباه.
فالفقر ومستويات المعيشة بالأراضي الفلسطينية وصل حدا لا يطاق فالظروف الاجتماعية، والأمنية، والاقتصادية، والتقلبات السياسية، والانقسامات، والحصار، والاعمار إلى جانب تلقي القطاع الخاص ضربة قاسية، والارتفاع الكبير في الأسعار والحروب الثلاثة على قطاع غزة وما تركت من آثار نفسية واجتماعية بالغة التعقيد أوصلت الناس إلى خط الفقر الأول "خط الفقر الشديد" الذي يشمل المأكل والملبس والمسكن، وخط الفقر الثاني الذي يشمل الحاجيات الأساسية، إلى جانب احتياجات أخرى: كالصحة، والتعليم، والنقل،والكهرباء والمواصلات، واغلاق المعابر ، وغلاء اسعار الاسمنت وباقي مواد البناء التي تحول دون اعادة ما يمكن مما دمره الاحتلال

