أدانت محكمة الاحتلال العسكرية في "تل أبيب"، الجندي الصهيوني "اليئور آزريا" الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف، برصاصة في الرأس بعد أن كان الجنود أطلقوا النار صوبه، يوم 24 مارس 2016، بمدينة الخليل.
وأدانت المحكمة الجندي "بالقتل غير العمد، على خلفية انتقامية، وليس من باب الإحساس بالخطر".
وقالت رئيسة هيئة القضاة بالمحكمة في بداية الجلسة "إن الجندي أطلق النار على الفلسطيني عبد الفتاح في حالة لم يكن يشكل فيها خطراً على أحد، وجرى إطلاق النار بشكل مخالف لتعليمات الجيش".
وأضافت إنه تم رد ورفض غالبية إفادات الجندي المتهم، وأنّ إدعاءه الدفاع عن النفس لا أساس له بدليل العبارات التي نطق بها فورا بعد اطلاق النار على "الشريف"، بأنّه يستحق الموت.
وما ساعد على اعتقال الجندي القاتل هو توثيق جريمة إعدامه للشهيد عبد الفتاح بالصوت والصورة من قبل باحث في المنظمة الحقوقية "الإسرائيلية-بتسليم" بمدينة الخليل.
وتظاهر خلال الجلسة عشرات المستوطنين ومنظمات صهيونية يمينية أمام المحكمة، للمطالبة بإطلاق سراح الجندي، ومن بين المتظاهرين كان عضو الكنيست عن حزب الليكود "أورن حزان" الذي قال للصحفيين "في حال تمت إدانة الجندي سنشرع قانون باسمه، من أجل العفو عنه.
كما هدد عدد من الجنود "الإسرائيليين" بالتمرّد في حال لم يتم إطلاق سراح الجندي "آزريا".
من جهتها رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية المحاكمة التي أُجريت للجندي اليوم واعتبرتها صُوريّة، ووصفتها بالمهزلة، والمسرحية التي تهدف للتحايل على المحاكم الدولية والهروب من المساءلة القانونية".
وشدّدت الخارجية في بيانٍ لها على أن المطلوب ليس فقط محاكمة وإدانة الجندي القاتل بل محاكمة المنظومة الاحتلالية برمتها التي تتسابق وتتكامل في التحريض على قتل الفلسطينيين. داعيةً المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية للتعامل بجدية مع هذه المحاكمة الصورية، والوقوف بحزم أمام الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين بما فيها القتل خارج القانون، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية حيال جرائم الاحتلال.

