رغم غياب إعلان واضح، فإن إغلاق التحالف ميناء الحديدة بعد استهداف الفرقاطة السعودية سيهدد بكارثة إنسانية، لا سيما أن ثلثي السكان يعتمدون على الواردات التي تصل عبره.
بعد ساعات من تأكيد قوات التحالف أن بقاءه تحت سيطرة الحوثيين يهدد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، تحدثت وسائل إعلام محلية عن قيام بوارج التحالف بمنع السفن من دخول ميناء الحديدة، بما فيها سفن إغاثة.
يأتي ذلك على خلفية الهجوم، الذي تعرضت له الفرقاطة السعودية وتصريح الولايات المتحدة بأن إحدى بوارجها ربما كانت المستهدفة من ذلك الهجوم.
وكان العاملون في ميناء الحديدة استبقوا الخطوة ونفذوا وقفة احتجاجية وأصدروا بياناً حمّلوا فيه المجتمع الدولي مسؤولية ما يتعرض له الميناء من تهديد من قبل التحالف، وطالبوا برفع الرقابة المفروضة عليه بما يمكنه من القيام بدوره في تلبية متطلبات السكان من الغذاء والدواء.
ووفق إحصاءات أخيرة، فإن 67% من واردات اليمن تتم عبر الميناء، الذي يعتمد عليه سكان البلاد، الذين يتمركزون في مناطق الشمال، كما تستخدمه معظم منظمات الإغاثة الدولية لإيصال الاحتياجات الإنسانية الضرورية إلى الملايين الذين يواجهون خطر الموت جوعا.
الى ذلك، قال نائب رئيس الوزراء اليمني، وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي إنه لا يوجد حديث بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إقامة مناطق آمنة في اليمن.
من جهة أخرى، أقرت القيادة المركزية الأمريكية بقتل مدنيين خلال عملية الإنزال، التي نفذت على أحد معاقل تنظيم "القاعدة" في محافظة البيضاء اليمنية، وقالت إنه "يبدو أن الضحايا المدنيين المحتملين أصيبوا بطلقات" طائرات أو مروحيات دعم للجنود الأمريكيين، الذين كانوا يقاتلون على الأرض.
وقال المتحدث باسم القيادة الأمريكية الكولونيل جون توماس إن لدى "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" تقليدا راسخا ومرعبا عبر إخفاء نساء وأطفال في مناطق عملياتها ومعسكراتها، تظهر باستمرار تجاهلها لأرواح الأبرياء.

