شهد أكثر من 60 جندياً إسرائيليًا اشتركوا في العدوان على قطاع غزة 2014، بأنهم تلقوا تعليمات مضللة عن تواجد السكان في الأماكن التي دخلها الجيش.
وقالوا في الشهادات التي نشرتها منظمة "كسر الصمت" المعنية بالجنود: تبين وجود الكثير من العائلات داخل أحياء قيل للجيش أنها خالية من السكان، لقد سحقت قيم الجيش التي طالما تغنى بها في غزة.
وأضاف الجنود: الآلاف من القذائف المدفعية أطلقت على الأحياء السكنية فدمرت البنى التحتية والمباني دون أي مبرر عسكري واضح.
وكشف الجنود عن تلقيهم معلومات تقضي بإطلاق النار بهدف القتل لأي شخص يرونه في المنطقة، وان سياسة الجيش كانت تقضي بمجازفة قليلة للقوات حتى لو كان الثمن المس بالمواطنين الأبرياء.
ووصف مدير عام المنظمة "يولي نوفيك" التقرير بالقاسي وأنه يعرض صورة قاتمة عن سياسة عدم التفرقة في إطلاق النار والتي انتهجها الجيش في القطاع، كما يبين انهيار أخلاق الجيش داخل القطاع عبر تعليمات وصلت من رأس الهرم العسكري.
وطالب نوفيك بتشكيل لجنة تحقيق خارجية للتحقيق في سياسة فتح النار خلال الحرب والأسس والمبررات التي وقفت خلفها لافتاً إلى أن بديل ذلك سيكون إلقاء اللوم على الجنود في الميدان وإخلاء طرف قيادة الجيش من هذه الأفعال على حد تعبيره.
يأتي هذا بعد أيام من تصريحات المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، التي قالت فيها إن المحكمة قد تحقق وتقاضي مسئولين ذوي مناصب متدنية إذا اتضح أنهم نفذوا جرائم حرب، وليس فقط كبار الضباط،.
وحول التحقيقات وما إذا كانت تحقيقات الجيش الإسرائيلي تعتبر نزيهة، قالت بنسودا إن المؤسسات الوطنية للدول هي الخط الأول للدفاع لمواجهة جرائم واسعة النطاق، ولذلك لها المسؤولية الأولى في التحقيق والمقاضاة، وعندما ترفض هذه الدول أو تكون غير قادرة على إجراء تحقيق تدخل المحكمة الدولية إلى الصورة.
وأضافت: إن المدعي العام في الجنائية الدولية ينظر إلى سلطات الادعاء الوطنية، مدنية أو عسكرية، على أنها مكملة، وأن دوره لا يتناقض مع عمل المحققين والمدعين في الدول، وإنما يدعم عملهم طالما كان نزيها ويتماشى مع ميثاق روما.

