Menu

ملاحظات جوهرية على تقرير لجنة تقصي الحقائق برام الله

ملاحظات جوهرية في تقرير لجنة تقصي الحقائق برام الله

خالد عمر - عن فيسبوك

1- التقرير "سياسي" في الحديث عن السلطة والأجهزة الأمنية و"محاولة إحراجهم" والضغوطات على السلطة... الخ، لكنه، " قانوني شكلي" في قضية باسل ورفاقه، رغم أن قضيتهم بالأساس سياسية وطنية.

2- في مقدمات التقرير ورد أن باسل ورفاقه كان معهم أسلحة "غير شرعية" وأضاف أنها "جريمة" يعاقب عليها القانون وهذا هو مبرر اعتقالهم لدى الأجهزة.

3- وصف التقرير أو أعاد وصف ما جرى مع باسل ورفاقه بوجهة نظر الأجهزة، دون ربط فعل الشهيد ورفاقه بأي منطلق وطني كمقاومة الاحتلال، في حين استرسل في الدفاع عن " الهجمة التي تتعرض لها السلطة والأجهزة الأمنية"، ومعركة " الإحراج".

4- لم يأت التقرير إطلاقاً على التعذيب الشديد الذي تعرض له باسل ورفاقه في سجن المخابرات، وشهادات التعذيب موثقة لدى الجهات الحقوقية ولدى أهله، أو قانونية الاحتجاز والتوقيف التي مورست بحقهم.

5- شعرت بأكثر من فقرة أن "الهتاف المستفز" هو ما دفع عناصر الأجهزة لضرب المتظاهرين، ومقارنة الهتاف بالضرب المبرح والقوة المفرطة المستخدمة، وفي فقرات أخرى كان على المتظاهر أن يُضرب ويسكت وإذا ما صَرخ أو سَب تعتبر هذه بتلك.

6- في الحديث عن أسلحة القوة الخاصة ووصفها، جرى التعامل مع الأمر كذلك من زاوية وصفية إجرائية لا وطنية، ذات الانتقاء للتناول، فكيف يسمح لك أن تستخدم غاز مسيل - صناعة إسرائيلية أيضاً - في قمع مسيرة وطنية !.

حتى في هذه النقطة التقرير تحدث عن استخدام "غير مناسب" للغاز، وليس رفضاً للاستخدام من الأساس!، وللتأكيد الاستخدام غير المناسب للمكان الضيق لا أكثر.

7- ربط قضيتي رام الله و بيت لحم ببعضهما ربط غير منطقي ولم أجد له تفسيراً !.

لم تفرد لقضية بيت لحم يبدو إجراءات التحقيق التي فردت لرام الله، وترك ملخص ما جرى بأن "الأجهزة الأمنية ضبطت نفسها، وأطلقت النار في الهواء تخويفاً، والمتظاهرون استخدموا العنف".

8- توصيات التقرير خرجت بنقطة واحدة عملية وهي " محاسبة مدير شرطة رام الله"، وهو ذاته الذي قمع تظاهرة موفاز في رام الله وكان الشهيد باسل أحد مصابي القمع، وعوقب بالنقل إلى نابلس ثم عاد إلى رام الله !!.

فيما بقية توصيات التقرير شكلية خاصة بنقطة الضميري، وعناصر الأجهزة.

9- تجاهل التقرير ذكر اسم خضر عدنان -وأعتقد تعمد ذلك إرضاءً للأجهزة الأمنية- ، إذ وصفه بـ"ناشط" - مبني للمجهول - على الرغم من أنه أصيب وأعتقل، وهو الشخص الذي ضرب لأجله والد الشهيد باسل الأعرج، ويوصف بقيادي وطني وإن لم يعجبك قيادي لحركة فلسطينية.

10- ما حدث لم يكن بحاجة إلى تأكيد لجنة تقصي الحقائق، فالحدث شاهده الناس عبر العديد من المواد المرئية والصور وتأكيد لجنة التحقيق لتفاصيل الحدث هو شكلي هنا لا أكثر، ولن تقدر أي لجنة أن تخرج بشيء مخالف للحقيقة الموثقة.

11- لم يفرد التقرير شيئاً حول الحملة الإعلامية التي مورست بحق المشاركين في الوقفة والتخوين واللمز بالأخلاق والشرف خاصة للمشاركات، والتي انطلقت من منابر إعلامية رسمية وأخرى تتبع للأجهزة الأمنية، فيما وجد التقرير مكاناً لصفحة ساخرة كـ" مش هيك".

12- قضية الشهيد #باسل_الأعرج قضية سياسية وطنية. مجموعة شبابية قررت أن تقاوم الاحتلال بطريقتها، اعتقلت لدى الأجهزة ، عذبت، سجنت، أفرج عنهم واعتقلوا لدى الاحتلال، فيما اختار باسل طريقاً آخر، وعندما استشهد أراد رفاقه أن يكرموا خاتمته بوقفة ضد محكمته الهزيلة ورفض التنسيق الأمني الذي كان سبباً فيما حدث لهم، ضربوا واعتقلوا وشنت عليهم حملة تشويه كبيرة، وكل هذا منطلقاته مبدئية وطنية سياسية لا قانونية وإجرائية فقط.

استُدعي الاحتلال بصفته السياسية والأمنية عند الحديث عن السلطة ومعركة "الإحراج" للأجهزة الأمنية، لكن باسل ورفاقه ومن وقف يساندهم حولت قضيتهم لإجراءات قانونية شكلية -لا قيمة لها في دولة تحت الاحتلال-.

هناك ملاحظة أخيرة، وهي شكل اللجنة، المستغرب أن يكون لجنة تقصي حقائق حول اعتداء لأجهزة أمنية ويرأس هذه اللجنة وكيل وزارة الداخلية !!.