باتت قضيتنا اليوم محكومة لقيادات سياسية استبدلت المصلحة الوطنية العليا برؤاها وبمصالحها الخاصة ، ففي ظل الانقسام والصراع بين الأخوة الأعداء في فلسطين ، وفي ظل الصراع الدموي الهادف الى تفكيك وتجديد تخلف وتفتيت سوريا و ليبيا واليمن والعراق وغيرها، وفي ظل هجوم وعدوان التحالف الكومبرادري العربي العميل بقيادة ما تسمى بالسعودية يتحول ما سبق ان اسموه ب "الربيع " العربي الى ربيع امريكي اسرائيلي ويرقص عدونا الإسرائيلي طربا بهذا المصير الذي لم يستطع تحقيقه في كل حروبه ضدنا ؟؟!!!، ومرة أخرى نستعيد نحن الفلسطينيون في ذكرى يوم الأرض ، أطياف ذكريات ماضية ، ولكن في وضع مؤسف عنوانه "تزايد الصراع بين قطبي الصراع فتح وحماس على السلطة والمصالح " وانسداد الأفق السياسي بالنسبة للدولة أو المشروع الوطني لا فرق ، والسؤال هو: ما هي تلك الغنيمة الهائلة التي يتنازع قطبي الصراع المتصادمين عليها؟ لا شيء سوى مزيد من التفكك والانهيارات والهزائم .. فالحرب بين الفلسطيني والفلسطيني لن تحقق نصرا لأي منهما ، وإنما هزيمة جديدة لمن يزعم انه انتصر ، يؤكد على هذا الاستنتاج الواقع الراهن الذي يعيشه أبناء شعبنا في الوطن والشتات .

