Menu
أوريدو

العدو يبحث عن فتوى لإباحة التغذية القسرية

بوابة الهدف/ متابعة خاصة

يسعى الكيان الصهيوني ومصلحة سجونه بجهد لشل الاضراب الذي ينفذه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال ومنعهم من الوصول إلى مطالبهم عبر تجريدهم من القدرة على استخدام سلاحهم الرئيسي بل الوحيد في هذه المعركة وهو الاضراب عن الطعام، وفي هذا السياق مررت دولة الاحتلال قانون التغذية القسرية،  الذي يبدو غير كاف بالنسبة لها، وها هي اليوم تسعى للاستناد إلى فتوى دينية تبيح للصهاينة إجراء التغذية القسرية للأسرى بحجة انقاذ حياتهم,

في هذا السياق جاء حديث الحاخام الصهيوني يوفال شيرلو وهو رئيس ما يسمى مجلس مجال الأخلاقيات في منظمة تزوهار الحاخامية، مع القناة السابعة متناولا موضوع الإضراب عن الطعام.

وفي الوقت الذي يشكل الإضراب بحد ذاته مشكلة كبيرة وضغطا كبيرا على سلطات الاحتلال داخل السجون وفي المواجهة المفتوحة مع الأسرى، إلا أن قلق الاحتلال يمتد إلى خارج السجون حيث عبر أكثر من سياسي وأمني ومن بينهم هذا الحاخام عن الخشية من أن تشتعل المواجهات في الأراضي المحتلة بسبب تصاعد الاحتجاجات الفلسطينية المساندة للأسرى المضربين. إضافة إلى التأثيرا الدولية التي قد تحدث وسط شكوك كبيرة بقدرة الحكومة الصهيونية على التعامل مع جبهة نضال مفتوحة بهذا العمق والاتساع.

إحدى القضايا المتعلقة بهذا الإضراب مسألة احتمالات الذهاب إلى تنفيذ تغذية قسرية، يرى الحاخام الصهيوني أن الشريعة اليهودية تناولتها من بعيد ولكنها تبقى بتفسيره مسألة أخلاقية. يتم البحث عن مبرر أخلاقي لها في الشريعة اليهودية لتلافي ليس ضرر الأسرى الذين هم في النهاية "أغيار" حياتهم غير مهمة، بال الضرر الذي سيلحق بدولة الكيان الصهيوني، وبالتالي فإن كل ما يقوم به الإحتلال من محاولات قانونية أو استدراج فتاوى دينية ليس أكثر من حماية للنفس.

واقترح الحاخام شيرلو أولا "تغيير المصطلحات، لأن عبارة" تغذية القوة "تقود المناقشة إلى المشاكل والضيق".  مدعيا  أن الصياغة الصحيحة للمسألة هي ما إذا كان مسموحا لها أن تأمر بإنقاذ الحياة بالإكراه ، عندما يختار الرجل المعني عدم تناول الطعام والمحافظة على إضراب عن الطعام. وأضاف "في رأيي، على مستوى أساسي رجل لديه استقلالية واسعة النطاق، ويحظر إجباره على أو المشاركة في قراراته، باستثناء حالة متطرفة للغاية التي تنطوي على إنقاذ حياته. في الوقت الذي لم يعد قادرا على اتخاذ القرارات، ونتيجة للإضراب عن الطعام حياته في خطر، والإلتزام لإنقاذ حياته ينزع حقه في الإمتناع". وأشار الحاخام إلى النقطة التي تقض فعلا مضجع الاحتلال بأنه " عندما يكون الخطر على الحياة أوسع نطاقا من ذلك بكثير بحيث يؤدي وفاته إلى خطر على الحياة في البيئة الأكبر، إلى حد أنه لا يسمح له بإطعامه فحسب، بل هو إلتزام بالإطعام له وإنقاذ حياته. " مشيرا إلى تأثيرات استشهاد أي أسير على الوضع العام والحراك الشعبي المناصر والخشية من ردود فعل عنيفة "تعرض حياة  اليهود للخطر" كما قال. مذكرا "اليوم ما زلنا ممنوعين من الإطعام القسري"، لأن الإضراب الحالي عن الطعام بدأ للتو.

وعندما سئل إلى أي مدى ترتكز تصريحاته على نصوص يهودية وأطروحات هالاخية، قال الحاخام الصهيوني  شيرلو أن "طريقة الإضراب عن الطعام لم تكن معروفة، ولذلك لم تعالجها هالاخا بشكل مباشر، ولكن هناك حالات مماثلة تتعامل مع مسألة حرية الفرد مقابل حرمة الحياة. يتم تناول هذا الموضوع في سياق شخص مريض قريب من الموت، وهو شخص مريض يرفض تلقي العناية الطبية، وما إلى ذلك.

وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك اختلاف بين قضية ريهافام، حيث كان السؤال هو معالجة إرادة الأمة، والحالة الراهنة، التي تنطوي على إرادة العدو، قال الحاخام شيرلو أن هناك فرقا، ولكن السلطة تقديرية مع ذلك. وقارن الوضع بالحظر المفروض على المدينة من جميع الجوانب الأربعة، وفي هذه الحالة سوف تضطر المدينة المحاصرة للقتال من أجل حياتها، في حين أن الحصار على ثلاثة جوانب يسمح للسكان باختيار الفرار.  ومن الواضح أن التشبيه الذي اختاره الحاخام الصهيوني بين فتح أحد أسوار مدينة محاصرة للفرار وبين التغذي القسرية هو تشبيه مراوغ، ينطوي على فشل في إدراك الفهم الفلسطيني لمسألة الاضراب وفشل في فهم الحالة النفسية والسياسية للأسير الفلسطيني الذي يتخذ قرار الاضراب، هو ليس محاصرا لهذا القرار أبدا ولكنه يستخدمه كسلاح نضالي في مواجهة السجان ودولته.