عبرت سهى عرفات أرملة الرحل ياسر عرفات عن بالغ صدمتها من السرعة التي أنهيت بها التحقيقات في وفاته عام 2004.
وقالت: إن ملابسات الوفاة في حد ذاتها كافية لاستمرار التحقيقات، مضيفة: مع كل الاحترام للقضاء والمحققين لا يمكن لأحد أن يقول لنا كيف توفي عرفات ولا يشرح ملابسات الوفاة.
وكانت وكالة فرانس برس نقلت عن نيابة "نانتير" الفرنسية، أن القضاة الفرنسيين الذين يجرون تحقيقا حول وفاة ياسر عرفات العام 2004 لمعرفة ما إذا كان هناك "اغتيال"، أنهوا عملهم القضائي في نهاية أبريل.
وقالت النيابة: إن قضاة التحقيق ختموا عملهم وتمت في 30 أبريل إحالة الملف على النيابة التي أمامها ثلاثة أشهر لاتخاذ إجراءاتها.
وكشف توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس التحقيق بوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أن فرنسا بعثت للسلطة الفلسطينية رسالة قبل نحو 20 يوما، طلبت فيها بالتعهد بعدم الحكم أو تنفيذ حكم الإعدام في حال تبين من قتل عرفات.
واستنكر محامو الأرملة قرار الحكومة الفرنسية إغلاق التحقيق، متعهدين بمواصلة التحقيقات واستكمالها.
وقال بيان صادر عن المحاميين فرانسيس سباينر ورينو سميرديان " لا نوافق على إيقاف التحقيق وسنعمل على استكماله بكل الطرق القانونية حتى النهاية".
ويرى المختصون أن القضية بشكلها الحالي تبدو غير قابلة للاستمرار قيد التحقيق حيث لا توجد إشارة واحدة إلى أي شخص كمتهم.
وفي بداية العام، استبعد الخبراء، الذين كلفهم القضاء الفرنسي مجددا النظر في القضية، فرضية تعرض الزعيم الفلسطيني للتسمم بمادة البولونيوم 210، علما بأنه توفي في مستشفى قرب باريس في 11 نوفمبر 2004.
يذكر أن عرفات توفي عن عمر يناهز 75 عاما في فرنسا بعدما نقل إليها إثر اصابته بآلام في المعدة في مبنى المقاطعة "مقر الإدارة الفلسطينية" في رام الله.
وتقدمت سهى عرفات بشكوى للجهات القضائية الفرنسية عام 2012 مدعية فيها أن زوجها السابق قد قتل.
وفتحت مقبرة عرفات في نفس العام 2012 حيث قام خبراء من كل من فرنسا وسويسرا وروسيا بجمع عينات من جسده لتحليلها والكشف عن وجود أي مواد سامة قد تكون تسببت في الوفاة.
وكانت جامعة لوزان السويسرية قد أكدت لأرملته وجود مستويات مرتفعة من مادة البولونيوم المشعة في بعض متعلقات عرفات بعد تحليلها.
وقال محققون فرنسيون الشهر الماضي إن الخبراء يعتقدون أن وجود مادة البولونيوم في متعلقات ومقبرة عرفات "يعد أمرا طبيعيا."

