أثارت تصريحات حول ضرورة فتح نقاش بشأن الإرث للداعية السلفي السابق محمد عبد الوهاب رفيقي، موجة من الاتهامات والانتقادت في المغرب. انتقادات وجهها له "إخوانه" السابقون في الحركة السلفية المغربية، الذين تقاسموا معه الزنازين بتهمة الدعوة إلى التطرف في قضايا أسميت حينها بـمحاكمات "السلفية الجهادية"، قبل أن يصيروا خصوما له اليوم، يشككون في رجاحة آرائه الشرعية ويعتبرونه "خارجا" عن الجماعة.
وأقالت رابطة "علماء المغرب العربي" رفيقي من عضويتها. وقالت الرابطة التي تضم علماء دين من "المغرب العربي"، وأسست في سويسرا، في بيان : "بعد النصح المتكرر والنقاشات العلمية الهادئة من الكثير من العلماء والدعاة له من أعضاء الرابطة وغيرها، وأمام إصراره واستعلائه في الحوار وفي تصريحاته الإعلامية المثيرة، قررت الهيئة إقالته من عضوية الرابطة وإبعاده عن جميع أنشطتها وبرامجها المستقبلية داعية له بالهداية والرشاد."
ورد رفيقي من خلال صفحته على فيس بوك بأنه هو من ابتعد عن الرابطة التي كان هو "المنسق لتأسيسها (بسبب) ممارسات من أعضائها تحفظ عن الحديث عنها" حسب قوله.
تصريحات رفيقي، لم ترق للعديد من المشايخ السلفيين. فيؤكد رفيقي، أنه قد تلقى العديد من التهديدات وتم تكفيره، ونعت بأقدح النعوت في رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن بين أشد المنتقدين لرفيقي، نجد عمر حدوشي، وهو أحد أبرز الوجوه السابقة الذين اعتقلوا على خلفية قضايا على علاقة بالإرهاب، ثم تم العفو عنه في إطار "عفو ملكي". فقد كتب حدوشي على صفحته في فيس بوك مهاجما رفيقي: "مسألة الإرث أمر مفروغ منه -تماماً مثل عدد الركعات(...) ولم يجعل أمرها في يد عالم من العلماء، مهما بلغ كعبه في أنواع العلوم، بل ولا جعل ذلك في يد الأنبياء والمرسلين، (فكيف يكون بيد) الأغبياء من العلمانيين المائعين، والمتمسحين والمتزلجين على ثلج النفاق، من الإمعات الذين يخطبون ود الملح.
وأدت تصريحات هؤلاء "المشايخ" وتدويناتهم في مواقع التواصل الاجتماعي إلى تأليب كثيرين عليه، ولم يتردد بعض متابعي صفحاتهم إلى نشر "تكفير" لرفيقي بل والدعوة إلى الاعتداء الجسدي عليه. ما دفع هذا الأخير إلى مطالبة وزارة الداخلية بـ"حمايته".
من جهة أخرى دافع العديد عن رفيقي، ونشروا هاشتاغ "أبو حفص يمثلني"، بينما عبرت شخصيات سياسية وثقافية مساندتها له من قبيل الكاتب صلاح وديع والأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة" إلياس العماري.

