Menu

خيارات على "طاولة نتنياهو الجديدة".. و"مآزق" فلسطينية !!

بنيامين نتنياهو

الهدف_غزة_غرفة التحرير:

هكذا يبدو أن آمال السلطة الفلسطينية في استئناف مفاوضات مجدية، مع دولة الاحتلال، انهارت تماما، بعد نجاح رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء بإبرام اتفاق مع حزب "البيت اليهودي" لتشكيل ائتلاف حكومي، قبل 90 دقيقة فقط من انتهاء المدة الممنوحة.

وها هو صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين يصرح لوكالة فرانس برس للأنباء، أن الائتلاف الحكومي الجديد الذي أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "ضد السلام والاستقرار في المنطقة".

ويتابع: هذه الحكومة حكومة حرب وضد السلام والاستقرار في منطقتنا.

هكذا يمكن إيجاز موقف السلطة، بشأن مفاوضاتها بيد أن ميلاد حكومة يمينية ضيقة في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني، و"حرد" حكومة الوفاق الفلسطيني على القطاع، وحديث حركة المقاومة الإسلامية حماس على لسان عضو مكتبها السياسي زياد الظاظا عن "حل لأزمات غزة تضع حماس يدها عليه"، وما نشرته بوابة الهدف الإخبارية حصريا حول موافقة "إسرائيل" على الاقتراح التركي بدعم إقامة ميناء عائم مؤقت لمدينة غزة, مقابل إبداء حسن نية من قبل حركة حماس, من خلال وقف التسلح، وإجراء تطويرات على سلاحها  الصاروخي، ووقف تشييد الأنفاق على اختلاف أشكالها، كل هذا يثير التساؤلات حول مصير المفاوضات مع "حماس".

المحلل السياسي الدكتور إبراهيم أبراش توقع ازدهار المفاوضات مع حماس، وقال لـ "بوابة الهدف": الحكومة اليمينية هذه ستواصل ما بدأته قبل ذلك، إن فصل غزة يخدم السياسة الصهيونية، وكله في مقابل تكريس الانقسام".

وأضاف أبراش: على صعيد السلطة، سيكون التعامل اقتصاديا مع الناس، لن يمكنوا أبو مازن من دولة، وستضعف السلطة، وتربك قدرة أبو مازن لأقصى درجة".

في سياق متصل توقع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول في تصريح صحفي لبوابة الهدف أن تكون حكومة نتنياهو الجديدة أكثر عداءً  تجاه الشعب الفلسطيني، عبر توسيع دائرة الاستيطان، وتهويد القدس المحتلة، وتجسيد يهودية الدولة، وتدمير القرى العربية وتهجير أهلها، وغير ذلك من إجراءات وخطوات التعسف والعنف.

ولم يستبعد الغول شن حرب عدوانية على قطاع غزة، قائلاً: الحكومة تعتقد أنه كلما دفع الفلسطينيون المزيد من الدماء كلما توفرت فرص تجسيد المشروع الصهيوني".

كما شارك صالح زيدان، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطيّة، الغول، رأيه فيما يتعلق بسياسات الاحتلال الإجرامية المتوقعة.

ورأى زيدان أن من الممكن أن يقود "أداء السلطة البائس في الضفة المحتلة، و أداء حكم حماس الأكثر بؤساً في قطاع غزّة، إلى انفجار الجماهير".

ودعا زيدان عبر "بوابة الهدف" لإتمام المصالحة الوطنية ودفع عجلة الإعمار في غزة، وحلّ مشكلة المعابر و كافة الأزمات العالقة، لوضع حد أمام توغّل سياسات الاحتلال.

وأكد أن على فتح وحماس أن تتحلّيا بالمسئوليّة والإرادة السياسيّة للتقدّم نحو حوار شامل، وإجهاض الحوارات الثنائية التي ثبت فشلها، و على الرئيس الفلسطيني إيجاد صيغة مناسبة مع الجانب المصري لعقد الاجتماع القيادي المؤقّت، تمهيداً للحوار الوطني.

من جهته رأى الباحث في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت في مقابلة مطولة أجرتها بوابة الهدف، وستنشرها اليوم، أن نتنياهو يهدف من وراء هذه الطريقة في تشكيل الحكومة إلى إبقاء تسوية القضية الفلسطينية معلقة حتى إشعار آخر.

وقال شلحت: هناك من يعتقد أن الحكومة الجديدة لن تكون مستقرة، لكن هذا الاعتقاد سابق لأوانه، مضيفًا: إن السبب الأهم الذي  يقف وراء استقرارها يتمثل بوجود إجماع بين مركباتها على السياسة الإسرائيلية العامة سواء الخارجية أو الداخلية.

وفيما يتعلق بموقف حماس المعلن، اليوم، قال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، في تصريح صحفي: تشكيلة الحكومة الإسرائيلية الجديدة تعكس "ازدياد الروح العنصرية والتطرف بين الإسرائيليين".

واعتبر أبو زهري أن تشكيلة حكومة الاحتلال الجديدة "تستدعي ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، وإنهاء مشروع التسوية مع الاحتلال"، مؤكدا على قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات التي تفرضها تركيبة الحكومة الإسرائيلية اليمينية.

في السياق ذاته، قال القيادي في حركة أبناء البلد في الداخل الفلسطيني المحتل رجا إغبارية: هذه الحكومة كما كان متوقّعاً غداة يوم الانتخابات، هي بالفعل أكثر حكومة يمينيّة متطرفة قامت منذ نشأة "إسرائيل".

وواصل إغبارية بشأن الانعكاسات على الفلسطينيين في الداخل المحتل: ما رشح عن اتفاق نتنياهو مع الأحزاب التي تشكلت منها الحكومة الجديدة تُنذر بجملة قوانين تُراكم و تُعزّز المسار العنصري الذي تنتهجه دولة الاحتلال.

وتوقّع أن يواجه الداخل الفلسطيني المحتلّ فترات عصيبة فيما يتعلّق بالسياسة القادمة للحكومة اليمينية، و طرح قانون برافر على رأس أجندتها، وهو المشروع الهادف لتهويد 800 ألف دونم في النقب المحتلّ وتهجير أهلها.

ونوه إلى احتمال سعى الحكومة الجديدة إلى تقليص صلاحيات المحكمة العليا في الكيان، وتقليص الحريّات العامة.

ووجه إغبارية حديثه عبر "بوابة الهدف" للرئيس الفلسطيني محمود عباس : يبدو واضحاً أن الأحزاب الإسرائيلية أبدت ولاءاتها لتبخير كل المراهنات على إعادة المفاوضات مع السلطة، وعلى الرئيس محمود عباس العودة للمربع النضالي الأول ومقاومة الاحتلال.

هكذا يمكن إجمال أبرز انعكاسات ميلاد حكومة الاحتلال المتطرفة، كشاهد جديد على انقسام فلسطيني عثر خطى حياة الفلسطينيين، ونضالهم، وآمالهم في حلم عودة ودولة، مضى على نكبته 67 عاما.