اجتاحت خيبة الأمل الأوساط الصهيونية في الكيان وخارجه بعد تصويت منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم )اليونسكو( اليوم على قرار اعتبار القدس مدينة محتلة، وأنه يجب سحبها من السيادة الصهيونية.
ورغم التصويت لصالح القرار إلا أن هذا التصويت لايمكن اعتباره للأسف نصرا دبلوماسيا فلسطينيا وعربيا بسبب الفروقات في عدد المصوتين والممتنعين في المرات المتتالية، ما يعكس تقصيرا واضحا في هذا الجهد الدبلوماسي الذي وضعت فيه دولة الاحتلال ثقلها لإحباط التصويت وان كانت لم تنجح إلا إنها نجحت في تقليل قوة ه>ا الانتصار وتضييق مساحة المصوتين لصالحه. حيث كانت 32 قبل ستة اشهر وانخفض إلى 26 ثم صوت على القرار الأخير 22.
وقال رئيس الوزراء الصهيوني مستبقا القرار اليوم "إن حرمان إسرائيل من حقها في السيادة في القدس ينفي حقها في الوجود". واعتبرت قبل ذلك الأوساط الصهيونية أن من المرجح أن يمر القرار نظرا للأغلبية التلقائية المناهضة "لإسرائيل" في هيئات الأمم المتحدة. ايطاليا وحدها تعارض القرار من أوروبا، وتنضم إليها الولايات المتحدة إلى الولايات المتحدة طبعا.
وعلى الرغم من أفضل محاولات وزارة الخارجية الصهيونية لإحباط اقتراح اليونسكو بإلغاء السيادة الإسرائيلية في القدس، فقد صدر القرار بدعم من سبع دول عربية، القرار الذي وصفه نتنياهو بأنه "سخيف"، في حين دعا رئيس دولة العدو رؤوفين ريفلين يدعو إلى نقل جميع السفارات إلى القدس. ويدعو قرار اليونسكو دولة الاحتلال إلى "وقف أعمال الحفر والتنقيب والأعمال والمشروعات في القدس الشرقية" ك " دولة محتلة". وأكد قرار اليونسكو مجددا "أهمية مدينة القدس القديمة وجدرانها للديانات التوحيدية الثلاثة"، على الرغم من انه اتهم "إسرائيل" باتخاذ إجراءات "غيرت أو تطالب بتغيير طابع المدينة المقدسة ووضعها".
وكانت الدول التي صوتت تأييدا للقرار هي: الدول العربية السبع الجزائر و مصر ولبنان والمغرب وعمان وقطر والسودان. إيران وماليزيا وموريتانيا ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا وبنجلاديش وباكستان وفيتنام والسويد وروسيا والصين والبرازيل ونيكاراغوا وتشاد. وقد عارضت عشر دول هذا القرار: الولايات المتحدة وأوكرانيا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا وباراغواي وليتوانيا واليونان وتوغو وهولندا.
والبلدان التي صوتت على الامتناع هي: فرنسا وهايتي والجمهورية الدومينيكية والمكسيك وأسبانيا وسانت كيتس ونيفيس وكينيا وترينيداد وتوباغو وألبانيا والكاميرون واستونيا وساحل العاج وسلوفينيا وغانا وموزامبيق وأوغندا والأرجنتين ، والهند، والسلفادور، واليابان، وكوريا الجنوبية، وسري لانكا، ونيبال. والدول التي لم يصوت ممثلوها على القرار هي نيبال وصربيا وتركمانستان.
وفى وقت سابق اليوم فى مسابقة "الكتاب المقدس العالمية بمناسبة الذكرى الخمسين لاحتلال القدس ووضعها تحت سيادة دولة الاحتلال والتي يسميها العدو بمصطلحاته "توحيد" المدينة تناول رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو التصويت المتوقع. "إننا ننكر اليونسكو ونؤيد حقنا، وهي الحقيقة، فقد كانت القدس طوال التاريخ اليهودي قلب الأمة، ونحن نحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الخمسين لتحرير وتوحيد القدس والذكرى ال 120 للمؤتمر الصهيوني الأول، وبالتالي نقدم لكم ثمانية أسئلة بمناسبة صهيون والقدس ".
وبعد أن تم الإعلان عن القرار، رد نتنياهو عليه مرة أخرى، وهذه المرة في حفل استقبال للدبلوماسيين الأجانب والملحقين العسكريين احتفالا بما يسمى العيد ال 69 "لإسرائيل"، وأشار نتانياهو إلى انه خلال اليومين الماضيين أجرى محادثات عديدة مع قادة العالم ورؤساء الدول ووزراء الخارجية فيما يتعلق بالتصويت "السخيف" الذي يجري في الأمم المتحدة. وأكد أن عدد الدول التي تؤيد الاقتراحات المناهضة لإسرائيل في اليونسكو يتقلص تدريجيا.
شار نتانياهو إلى انه قبل عام مضى انخفض هذا الرقم إلى 32 قبل ستة اشهر وانخفض إلى 26 وانخفض إلى 22 عاما. وأضاف انه يريد استمرار هذا الاتجاه حتى لا تصوت أي دولة بنعم على مثل هذه القرارات، حتى لا يطرح للتصويت في الأمم المتحدة. وشدد كذلك على أنه في القرار الحالي، امتنع عدد أكبر من البلدان عن التصويت على البلدان التي صوتت تأييدا لها.

