جريمة بشعة تضاف إلى سجل جرائم الإرهاب الصهيوني، اغتيال الطفلة إيمان أحمد مصطفى حجّو "4 أشهر"، وهي في أحضان أمّها سوزان، أمام بيت عائلتها افي محافظة خانيونس، والذي كانت تزوره، قادمةً من بيتها في دير البلح، ظهر الاثنين 7 مايو 2001.
عام ونصف انتظرتها سوزان حجّة لتُكحّل عينيها بالفرحة الأولى، إيمان، لكنّ الحقد الأسود، أبى إلّا أن يخطف الطفلة، ويغتالها بقذيفة مدفعية اخترقت جسدها الغضّ بين أحضان أمّها، التي أُصيبت هي الأخرى بجروحٍ بالغة أدخلتها قسم العناية المكثّفة بمستشفى ناصر، وكذلك عدد من أفراد العائلة.
والد إيمان، وقبل الفاجعة، بستّة شهور، أقعدته رصاصات الاحتلال، بينما كان يؤدّي عمله في أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة المحتلة. لتكتمل فصول المأساة بين أمّ جريحة ووالدٍ مُقعد.. وطفلة شهيدة.
صورة الشهيدة الطفلة إيمان، التي تظهر فيها ساكنة القسمات، بلا أيّ تعبيرٍ يُفصح عن آخر لحظاتها في الحياة، بصدرها الذي انتصفه ثقبٌ عميقٌ، أحدثته القذيفة الصهيونية. تُوصّف اليوم بـ"إحدى الصور الأكثر تأثيراً على مرّ التاريخ".
وكانت هذه الأحداث بعد نحو 7 شهور على اندلاع انتفاضة الأقصى "الانتفاضة الثانية" التي كانت شرارتها، اقتحام الصهيوني أرئيل شارون، وكان حينها رئيس حكومة الاحتلال، للمسجد الأقصى.

