في اليوم الثالث والعشرين من الجوع الثائر
في هذي الليلة عصفور الشمس يحلّق في زنزانته
يجوب الأفق... فهذا الصّمت مريب
يستند على ضوء القمر
يغادره الجوع قليلا
فيرى درب التبّانة
في تلك اللحظة من عمر الصّبر
ينهض عصفور الشمس ويمضي
يجوب فلسطين... والمدنَ العربية أيضاً
يسأله الناس.. خبِّرْنا... كيف الحال هناك!؟
كلٌّ على برشه وجوعه واقفٌ:
" شاغلُ فكرٍ من يراهُ.. بإطراقِ هامتِه
بين جنبيه خافِقٌ يتلظّى بغايتِه
من رأى فحمةَ الدُّجى أُضرِمَت من شرارتِه
حمّلتْهُ جهنّمُ طرفاً من رسالتِه
هو بالبابِ واقفٌ والرَّدى منه خائف
فاهدأي يا عواصفُ خجلاً من جراءَتِه" (إبراهيم طوقان)
هذا هو الحال... كل على برشه وجوعه واقفٌ...!

