أفادت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، مساء اليوم الخميس، أنّ إدارة مصلحة سجون الاحتلال نقلت خلال الساعات الأخيرة من سجن "هداريم"، 40 أسيراً مضرباً لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، إلى المستشفيات المدنية، بعد أن تدهورت حالتهم الصحية إلى الخطر الشديد.
ويأتي ذلك بعد أن شهدت الأيام الأخيرة نقلاً جماعيّاً للأسرى المضربين إلى المستشفيات.
وتمكن محامي نادي الأسير منذ أبو أحمد، من زيارة أربعة أسرى وهم: محمود السراحنة وناصر سويلم ومسلمة ثابت، ويوسف نزال في سجن "هداريم"، الذين أكدوا أنّ الوضع وصل إلى مرحلة معقدة وصعبة، مُشددين على المضي في الإضراب حتى استعادة مكتسبات الحركة الأسيرة أو الشهادة.
وأشار الأسرى إلى أن "عمليات نقل تجري على مدار الساعة على شكل مجموعات للأسرى وذلك إلى المستشفيات المدنية لإجراء فحوص، ويتم إعادة بعضهم إلى السجن ومنهم من أُبقي عليه داخل المستشفيات". وأضافا: "غالبية الأسرى يعانون من أوجاع في الكلى والعضلات، وهناك العديد منهم يسقطون على الأرض بعد فقدانهم للوعي"، لافتين إلى أن ما أطلقت عليه إدارة السجون "مستشفيات ميدانية" تحتوي على أجهزة قديمة بدائية وليست مؤهلة لاستقبال أسرى مضربين، ومن يُشرف عليها هو ممرض متدرب".
وتابع الأسرى أن إدارة السجون تواصل فرض سلسلة من الإجراءات التنكيلية والعقابية، وتتعمد الإهمال في متابعة أوضاع الأسرى الصحية.
يُشار الى أنّ سياسات الاحتلال الصهيوني القمعية المُمارسة بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون دفعت نحو (1600) أسير من أصل (7) آلاف إلى الإضراب المفتوح عن الطعام منذ السابع عشر من نيسان الماضي.
وانضم بعد ذلك المئات من الأسرى للإضراب كخطواتٍ إسنادية، ومن مختلف الفصائل الفلسطينية على رأسهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات والقائد عاهد أبو غُلمي، وعدد آخر من قيادات الشعبية وكان من قيادة حركة حماس نائل البرغوثي وحسن سلامة وعباس السيد، ليصل عدد المُضربين إلى أكثر من (2000) أسير.
ويُشارك منذ بداية الإضراب أسرى من كافة الفصائل، في مقدّمتهم القيادي في الجبهة الشعبية الأسير كميل أبو حنيش، والقيادي بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي. في حين تواصل مصلحة السجون إجراءاتها العقابية بحق الأسرى، سيما المضربين منهم، والتي تمثلت في نقل الأسرى من عدّة سجون وعزلهم، بالتزامن مع التفتيشات المستمرة، إضافة لمصادرة الأجهزة الكهربائية، والملابس، والأغطية، وإطلاق التهديدات بفرض عقوبات إضافية.
ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني (7000) أسير، من بينهم (330 أسيراً من قطاع غزة)، و(680) أسيراً من القدس وأراضي عام (1948)، و(6000 أسيراً من الضفة الغربية المحتلة)، و(34 أسيراً من جنسيات عربية).

