أجرت كوريا الشمالية الاثنين ثالث تجربة لإطلاق صاروخ في غضون ثلاثة أسابيع، كما أعلنت مصادر أمريكية ويابانية وكورية جنوبية. وتحطم الصاروخ القصير المدى في منطقة بحرية يابانية تمتد حتى بعد مئتي ميل بحري (370 كلم تقريبا) عن سواحل البلاد، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الحكومة اليابانية.
وأوضحت القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ أن شاشات الرادار تتبعت الصاروخ القصير المدى لمدة ست دقائق قبل تحطمه في بحر اليابان، مضيفة أنه لم يكن يشكل خطرا على أمريكا الشمالية.
من جهته، أعن المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا أن الصاروخ سقط على ما يبدو في المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان، وهي منطقة بحرية تمتد حتى بعد مئتي ميل بحري (370 كلم تقريبا) عن سواحل البلاد.
هذا وقال مكتب هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية في بيان إنه تم على الفور إبلاغ الرئيس مون جيه-إن بعملية الإطلاق، وإن الرئيس دعا إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن الوطني.
ورجحت هيئة الأركان أن الصاروخ باليستي من طراز سكود وانطلق لمسافة 450 كيلومترا تقريبا. وتملك كوريا الشمالية مخزونا ضخما من صواريخ سكود التي طورها أصلا الاتحاد السوفيتي. ويصل مدى النسخ المعدلة من هذه الصواريخ إلى ألف كيلومتر.
وسارع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى التنديد بعملية الإطلاق الجديدة معربا عن أمله في "رد ملموس" من الولايات المتحدة. وصرح آبي أمام صحافيين: "لن نسمح أبدا بأن تواصل كوريا الشمالية استفزازاتها وتجاهلها للتحذيرات المتكررة للأسرة الدولية".
وهذه هي المرة الثانية هذا العام التي يسقط فيها صاروخ كوري شمالي بشكل قريب جدا من اليابان، وذلك بعد يومين على إعلان قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماعهم في توارمينا (إيطاليا) السبت أن التجارب النووية والبالستية لكوريا الشمالية تشكل "تهديدا خطيرا".
وكانت آخر مرة أجرت فيها كوريا الشمالية تجربة لإطلاق صاروخ باليستي في 21 أيار/مايو الحالي قبالة ساحلها الشرقي، وقالت أمس إنها اختبرت سلاحا جديدا مضادا للطائرات تحت إشراف الزعيم كيم جونغ أون.
وأجرت بيونغ يانغ عشرات من التجارب الصاروخية واختبرت قنبلتين نوويتين منذ بداية عام 2016 في تحد لقرارات مجلس الأمن الدولي. وتقول إن هذا البرنامج ضروري لمواجهة العدوان الأميركي.
وقالت الولايات المتحدة إنها تبحث مناقشة إصدار قرار جديد من مجلس الأمن مع الصين وإن بكين الحليف الدبلوماسي الرئيسي لبيونغ يانغ تدرك أن الوقت محدود لكبح جماح برنامج الأسلحة الكوري الشمالي من خلال المفاوضات.
وقال البيت الأبيض إنه تم إطلاع الرئيس دونالد ترامب على عملية الإطلاق. وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادي إن السلطات الأميركية تعقبت طيران ما يعتقد أنه صاروخ كوري شمالي قصير المدى لمدة ست دقائق إلى أن سقط متحطما في بحر اليابان ورأت أنه لم يشكل تهديدا لأميركا الشمالية.

